دندرة تضاف إلى قائمة التراث العالمي بفضل جهود قنا في تسجيل معبدها التاريخي

أعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” عن تسجيل معبد دندرة بمحافظة قنا على قائمة التراث في العالم الإسلامي في خطوة تعكس جهود التنمية المحلية.
جاء هذا الإعلان تتويجًا لسلسلة من المساعي التي بذلتها محافظة قنا لوضع المعبد في مكانته كأحد أبرز المعالم الأثرية العالمية، مما يسهم في تحويل المنطقة المحيطة به إلى مركز دولي للسياحة الريفية والثقافية.
أشادت لجنة التراث في “الإيسيسكو” بالقيمة الفنية والتاريخية الفريدة لمعبد دندرة، وأكدت أنه يعد نموذجًا لتطور العمارة الدينية عبر العصور، كما تم الإشارة إلى النقوش الفلكية النادرة وسقوف المعبد التي تحتفظ بألوانها الأصلية الزاهية، مما يجعله وجهة مميزة للباحثين والسياح.
من جهته، أثنى اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، على الجهود التي بذلتها الدولة لإدراج معبد دندرة ضمن مجموعة المواقع التراثية المصرية، معتبرًا ذلك خطوة تعزز مكانة مصر كوجهة للتراث العالمي.
وأشار المحافظ إلى أن هذا التوثيق الدولي يمثل “نقطة انطلاق” لاستكمال رؤية المحافظة في تحويل قرية دندرة إلى نموذج رائد للسياحة الريفية في صعيد مصر.
وأوضح الببلاوي أن الرؤية الحالية تتجاوز الأنماط السياحية التقليدية، حيث تستهدف المحافظة ربط السياحة بالبيئة ودمج المعبد التاريخي بالظهير الزراعي والحرف التراثية، مما يسهم في خلق تجربة سياحية متكاملة وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة.
كما أضاف أن خطة التطوير تشمل تطوير الطريق المؤدي للمرسى النهري والشارع الرئيسي للمعبد، وتوحيد واجهات المنازل للحفاظ على الهوية البصرية والحضارية للقرية.
أشار المحافظ إلى أن المحافظة تسعى ضمن خطة التطوير الشاملة لربط كورنيش قنا الشرقي بقرية دندرة عبر مسار نهري متكامل، وسيتضمن المشروع إنشاء مرسى سياحي مطور لتسهيل حركة الوفود السياحية عبر النيل، بالإضافة إلى معارض للحرف التراثية ومركز خدمات سياحية متطور.
اختتم الببلاوي بالتأكيد على أن معبد دندرة يمثل تحفة فنية تجسد عبقرية الإنسان المصري القديم، وأن انضمامه للقائمة الدولية يفتح آفاقًا جديدة للتنمية السياحية في صعيد مصر، مع مواصلة العمل على تطوير المنطقة المحيطة بالمعبد لضمان تقديم تجربة سياحية تليق بعظمة هذا الأثر وبمكانة مصر في سجل التراث العالمي.
بهذا الاعتراف الدولي، تضع محافظة قنا قدمها بثبات على خريطة السياحة العالمية، لتحول “دندرة” من مجرد موقع أثري إلى وجهة سياحية وتنموية شاملة تربط عظمة الماضي بطموحات المستقبل.




