محافظات مصر

رشيد تعود للحياة: جولة تفقدية لمحافظ البحيرة وقائد الدفاع الشعبي بمشروع تطوير المدينة التاريخية

شهدت مدينة رشيد التاريخية بمحافظة البحيرة حدثًا هامًا يؤكد التزام الدولة المصرية بصون تراثها وتنميتها، حيث قامت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، واللواء أ.ح هشام حسني، قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري، بجولة ميدانية موسعة. هدفت الجولة إلى الوقوف على آخر مستجدات أعمال التطوير الجارية ضمن المشروع القومي الطموح لإحياء وتطوير وتنمية مدينة رشيد، بما يضمن الحفاظ على هويتها الأصيلة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية رائدة.

تفاصيل الجولة في قلب رشيد الأثرية

شملت الجولة التفقدية مواقع حيوية وأثرية تعكس عمق تاريخ المدينة، حيث زار الوفد أعمال تطوير منطقة شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل، وهما من الشوارع التي تحمل عبق التاريخ وتشهد تحسينات شاملة. كما تفقدا منزل الأماصيلي التراثي العريق، الذي يُعد تحفة معمارية، وطاحونة أبو شاهين الشهيرة.

استمعت محافظ البحيرة وقائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري إلى شرح مفصل حول المشروعات الخدمية والتنموية والأسواق الحضارية التي يجري العمل عليها. هذه المشروعات لا تهدف فقط إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بل تسعى كذلك للحفاظ على الطابع التراثي الفريد لمدينة رشيد ودعم الحركة السياحية بها، مما يعزز من جاذبيتها كواحدة من أهم المدن التاريخية في مصر.

رؤية الدولة لمستقبل رشيد: صون التراث وتنمية مستدامة

أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، خلال الجولة، أن الجهود المبذولة في مدينة رشيد تأتي في إطار رؤية الدولة الشاملة للحفاظ على المدن التاريخية المصرية وصون تراثها وهويتها الثقافية. وأوضحت أن هذه المشروعات المتكاملة لإعادة الإحياء والتطوير تمثل ترجمة حقيقية للاهتمام البالغ الذي توليه القيادة السياسية للحفاظ على كنوز مصر الحضارية.

وأشارت المحافظ إلى أن أعمال التطوير لا تقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل تستهدف استعادة المكانة التاريخية والحضارية العريقة لمدينة رشيد. الهدف الأسمى هو تحويل مقوماتها التراثية الفريدة إلى عناصر جذب سياحي واستثماري قوية، بما يدعم جهود تحويلها إلى مقصد سياحي وثقافي واقتصادي متكامل. هذا التحول من شأنه أن يحقق مردودًا تنمويًا مستدامًا ويعود بالنفع على أبناء المدينة، ويسهم في خلق فرص عمل وتحسين جودة الحياة.

إشادة عسكرية بمشروع الإحياء والتطوير

من جانبه، أشاد اللواء أ.ح هشام حسني، قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري، بالجهود المبنية والملموسة في مدينة رشيد. وأعرب عن تقديره العميق لما تشهده المدينة من أعمال تطوير وإحياء متكاملة، مؤكدًا أن المشروعات المنفذة تعكس التزامًا راسخًا بالحفاظ على الطابع التاريخي والتراثي للمدينة، وهو ما يتماشى مع الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لرشيد.

رشيد: مدينة التاريخ والحضارة العريقة

تكتسب مدينة رشيد أهمية استثنائية في الذاكرة المصرية والعالمية، فهي المدينة التي شهدت اكتشاف حجر رشيد الشهير، وكانت العاصمة الثانية لمصر في عصر محمد علي باشا، وتزخر بالعديد من المنازل الأثرية التي تعود للعصر العثماني. إن موقعها الاستراتيجي على مصب نهر النيل في البحر المتوسط، وتراثها المعماري الفريد، يجعلها كنزًا يستحق كل هذه الجهود لإعادة مجدها.

آفاق مستقبلية واعدة لمدينة رشيد

يمثل مشروع إحياء وتطوير رشيد نموذجًا يحتذى به في كيفية دمج الحفاظ على التراث مع التنمية الحديثة. ومع استمرار هذه الجهود المتضافرة بين مختلف أجهزة الدولة، من المتوقع أن تستعيد رشيد بريقها وتتبوأ مكانتها المستحقة كواحدة من أهم المدن السياحية والثقافية والاقتصادية في مصر، لتكون جسرًا يربط الماضي العريق بمستقبل مشرق لأجيال قادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى