الرياضة

شوبير ينتقد تصرف عموتة تجاه علي محمود

واقعة عموتة وعلي محمود: جدل رياضي واسع

شهدت ملاعب كرة القدم مؤخرًا واقعة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية، تمثلت في تصرف المدير الفني المغربي الحسين عموتة تجاه لاعب وسط الفريق الشاب علي محمود. أثناء عملية استبدال اللاعب ومغادرته أرضية الملعب، قام المدرب بدفعه، في مشهد التقطته الكاميرات وأثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومنتقد، ما فتح باب النقاش حول الحدود الفاصلة بين التوجيه الفني والسلوك غير المقبول.

انتقاد أحمد شوبير الحاد لسلوك المدرب

في تعليق مباشر وصريح، لم يتوانَ الإعلامي الرياضي البارز أحمد شوبير عن التعبير عن رفضه الشديد لهذا التصرف. خلال برنامجه الإذاعي «مع شوبير» على إذاعة «أون سبورت»، وصف شوبير سلوك الحسين عموتة بأنه «مرفوض شكلاً ومضمونًا»، مؤكدًا أنه لا يتماشى مع مكانة الجهاز الفني لأي نادٍ كبير، خاصةً النادي الأهلي الذي يُعرف بقيمه ومبادئه الاحترافية. وأوضح شوبير أن مثل هذه التصرفات العلنية لا تليق بالمسؤولية الكبيرة التي يحملها المدرب، وتخالف الأعراف الرياضية التي تشدد على احترام اللاعبين.

رفض التبريرات والتأكيد على وضوح المشهد

وأوضح شوبير أن محاولات البعض لتبرير هذا السلوك على أنه مجرد انفعال لحظي أو حماس زائد من المدرب هي محاولات غير مقبولة ولا تستند إلى أساس منطقي. شدد الإعلامي على أن الفيديو المتداول يظهر بوضوح أن اللاعب علي محمود لم يرتكب أي خطأ يستدعي مثل هذا التعامل العلني، ولم يبدِ أي اعتراض على قرار استبداله، مما يجعل دفع المدرب له تصرفًا غير مبرر على الإطلاق. وأكد شوبير أن رد فعل المدرب كان مبالغًا فيه ولا يتناسب مع طبيعة الموقف، مشيرًا إلى أن اللاعب كان يلتزم بالتعليمات ويغادر الملعب بهدوء.

إشادة بانضباط علي محمود وأخلاقه

على النقيض من تصرف المدرب، سلط شوبير الضوء على رد فعل اللاعب علي محمود، مثنيًا على هدوئه البالغ وضبط نفسه في موقف كان من شأنه أن يثير توترًا أكبر. أشاد شوبير باللاعب لقدرته على التعامل باحترافية عالية، حيث حرص علي محمود على مصافحة أعضاء الجهاز الفني عقب خروجه مباشرة، مظهرًا نضجًا كبيرًا وأخلاقًا رياضية رفيعة رغم الضغوط التي تعرض لها أمام عدسات الكاميرات والجمهور. وأشار شوبير إلى أن هذا السلوك يعكس تربية رياضية جيدة ووعيًا بأهمية الحفاظ على الروح الرياضية، حتى في أصعب الظروف.

غرف الملابس: المكان الصحيح للتوجيه والانضباط

وفي سياق متصل، أكد شوبير على مبدأ أساسي في الإدارة الرياضية الحديثة، وهو أن معالجة أي أخطاء تكتيكية أو سلوكية، أو تقديم أي توجيهات انضباطية، يجب أن يتم داخل الغرف المغلقة بعيدًا عن أعين الإعلام والجمهور. وأضاف أن ممارسة مثل هذه التصرفات علنًا لا يضع اللاعبين تحت ضغوط نفسية وإعلامية غير ضرورية فحسب، بل يسيء أيضًا إلى الصورة العامة للنادي والمنظومة الإدارية بأكملها. وطالب شوبير بضرورة الحفاظ على كرامة اللاعبين وصورتهم، مؤكدًا أن احتواء هذه المواقف داخل غرف الملابس هو السبيل الأمثل لضمان بيئة عمل صحية ومحترفة، تساهم في تطوير الأداء بعيدًا عن التشنجات العلنية التي قد تؤثر سلبًا على معنويات الفريق وسمعته.

زر الذهاب إلى الأعلى