محافظات مصر

مصطفى بكري يؤكد تحرك دول الخليج على مسارين لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن دول الخليج تواجه تحديًا خطيرًا بسبب اتساع رقعة الصراع وتحول أراضيها إلى جزء من ساحته، خصوصًا في ظل الهجمات الإيرانية المستمرة التي تستهدف عددًا من هذه الدول بالإضافة إلى العراق والأردن

وقال بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد» إن دول الخليج تركز حاليًا على مسارين أساسيين في التعامل مع هذه الأزمة، الأول هو رفض الانجرار إلى صراع عسكري مباشر مع إيران لحماية أمن أراضيها وثرواتها النفطية، بينما يتمثل المسار الثاني في العمل على ضمان عدم تحول دول الخليج إلى ساحة لتصفية الصراعات الإقليمية والدولية

وأوضح بكري أن مواقف قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأزمة الحالية اتسمت بعدد من الثوابت، أبرزها التعامل مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية باعتبارها شأنًا يخص أطرافها المباشرين، مع الامتناع عن تقديم دعم لأي طرف من أطراف هذا الصراع، وعدم اتخاذ مواقف بشأن الأهداف المعلنة للحرب مثل تغيير النظام الإيراني أو برنامجه النووي والصاروخي

وتابع أن نهاية هذه الحرب قد تفتح الباب أمام ثلاث قضايا أساسية ستفرض نفسها على مستقبل العلاقات الخليجية الإيرانية، تشمل إعادة تقييم مستوى الثقة بين دول مجلس التعاون وطهران، ووضع إطار جديد لتنظيم العلاقات بين الجانبين، بالإضافة إلى البحث عن آليات لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري المشترك بين دول المجلس وربما بمشاركة دول عربية أخرى، فضلاً عن مناقشة مستقبل التهديدات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني

وأشار بكري إلى أن التطورات الأخيرة أدت إلى تراجع كبير في مستوى الثقة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، موضحًا أن هذا الوضع عزز قناعة هذه الدول بأن طهران تسعى لتحقيق أهداف تتعلق بإضعاف الأنظمة العربية وإحداث اضطرابات داخلها، وهو تهديد يعود إلى ما يقرب من 47 عامًا منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979 وسقوط نظام الشاه

وأضاف أن دول الخليج باتت تدرك أن إيران تعتبر هذه الحرب فرصة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر توسيع نطاق المواجهة، وهو ما انعكس في الهجمات التي استهدفت بعض الدول الخليجية، لافتًا إلى أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، عبّر عن حجم الغضب الخليجي من هذه الهجمات، واصفًا إياها بالخيانة، ومؤكدًا أن المبررات التي قدمتها طهران غير مقبولة

زر الذهاب إلى الأعلى