جدل الأهلي حول تعيين سعد شلبي مستشارًا استثماريًا

يشهد النادي الأهلي المصري حالة من الجدل والانقسام الداخلي بين أعضاء مجلس إدارته، وذلك على خلفية قرار تعيين الدكتور سعد شلبي، المدير التنفيذي السابق للنادي، مستشارًا تجاريًا واستثماريًا. هذا القرار أثار تحفظات قوية من قبل عدد من الشخصيات البارزة داخل المجلس، مما يكشف عن خلافات عميقة بشأن مستقبل الأدوار الإدارية في القلعة الحمراء.
خلفية الجدل: سعد شلبي ومنصبه الجديد
يأتي هذا الانقسام بعد فترة وجيزة من إعلان النادي الأهلي، في وقت سابق، قبول الاعتذار المقدم من الدكتور سعد شلبي عن الاستمرار في منصبه كمدير تنفيذي للنادي، والذي كان من المقرر أن يسري اعتبارًا من 25 أغسطس 2026. حينها، وجه النادي شكره وتقديره لجهوده وإسهاماته خلال فترة توليه المسؤولية. إلا أن قرار تعيينه في منصب استشاري جديد، أثار تساؤلات حول أسباب عودته وطبيعة الدور الذي سيلعبه، خاصة مع وجود معارضة واضحة.
أسباب الرفض والتحفظات داخل المجلس
كشفت مصادر مطلعة داخل النادي أن هناك تحفظات شديدة على قرار تعيين شلبي، يقودها أعضاء بارزون أمثال ياسين منصور، وخالد مرتجي، وسيد عبد الحفيظ. تستند هذه التحفظات على عدة نقاط رئيسية:.
- مسؤولية أزمة العضويات: يرى المعترضون أن الدكتور سعد شلبي كان مسؤولًا بشكل مباشر عن الأزمة المتعلقة بالعضويات في فرع الشيخ زايد، وهي أزمة أثرت على سمعة النادي وتسببت في كثير من الجدل خلال فترة سابقة.
- تضارب الأسباب الصحية: يشير الرافضون إلى أن قبول اعتذار شلبي عن منصبه السابق كمدير تنفيذي كان مرتبطًا بعدم قدرته الصحية على الاستمرار في مهامه. وبالتالي، يرون أنه من غير المنطقي تعيينه في منصب آخر داخل النادي إذا كانت الأسباب الصحية هي الدافع الأصلي لرحيله عن منصبه القيادي الأول.
المؤيدون لمنصب شلبي ودورهم
في المقابل، يتمسك عدد من الشخصيات المؤثرة داخل النادي بتعيين الدكتور سعد شلبي في مناصب قيادية. تشير المصادر إلى أن رئيس النادي، محمود الخطيب، إلى جانب طارق قنديل وحازم هلال، يدعمون بقوة تعيينه رئيسًا تنفيذيًا لشركة المنشآت بالنادي. هذا التباين في الرؤى يعكس صراعًا داخليًا حول الاستراتيجيات المستقبلية والإدارة التنفيذية للمؤسسة، ويبرز تباينًا في تقييم الشخصيات والقدرات الإدارية.
معارضة داخلية وقوانين تنظيمية
لا يقتصر الرفض على أعضاء مجلس الإدارة فحسب، بل يمتد ليشمل عددًا من المسؤولين والموظفين والعمال داخل النادي، الذين باتوا يرون أن الدكتور سعد شلبي شخصية مرفوضة داخل الكيان. هذا الشعور العام يزيد من تعقيد الموقف ويضع ضغوطًا إضافية على إدارة النادي، وقد يؤثر على بيئة العمل الداخلية.
علاوة على ذلك، تشير المصادر إلى وجود عائق قانوني يتمثل في قانون الجامعات، الذي يمنع الندب إلى شركة استثمارية. هذا الجانب القانوني يثير تساؤلات حول مدى قانونية تعيين شلبي في أدوار استثمارية أو إدارية داخل شركات النادي، خاصة وأن طبيعة منصبه السابق كمدير تنفيذي كانت تختلف عن طبيعة العمل في الشركات الاستثمارية التي تتطلب شروطًا قانونية خاصة للتعيين.
تداعيات الانقسام على مستقبل الأهلي
إن هذا الانقسام الحاد داخل مجلس إدارة النادي الأهلي، بشأن ملف حساس مثل تعيين شخصية قيادية في منصب استثماري، قد تكون له تداعيات كبيرة على استقرار النادي وخططه المستقبلية. فالتوافق الداخلي ضروري لاتخاذ قرارات استراتيجية فعالة، وأي خلافات عميقة قد تعيق مسيرة التنمية وتؤثر على أداء النادي على كافة الأصعدة، سواء كانت إدارية، مالية أو حتى رياضية بشكل غير مباشر، مما يستدعي حلًا سريعًا لهذه الأزمة الداخلية لضمان استمرارية العمل بسلاسة وفعالية.



