محافظات مصر

مشاركة دولية واسعة في المجلس الثالث لملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الإمام الحسين

عُقد صباح اليوم المجلس الثالث من “ملتقى الفكر الإسلامي الدولي” في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ولفيف من كبار العلماء والقيادات الدينية، بالإضافة إلى مشاركة عدد من العلماء من دول متعددة عبر تقنية الاتصال المرئي.

شهدت الجلسة الثالثة مشاركة علماء ومفكرين من 28 دولة، بينهم مسؤولون دينيون من سلطنة عُمان وأستراليا وإندونيسيا والبحرين، بالإضافة إلى شخصيات علمية ودينية من داخل مصر.

كما شارك من مصر عدد من كبار العلماء، منهم السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، بالإضافة إلى عدد من أساتذة جامعة الأزهر وقيادات وزارة الأوقاف.

حضر الملتقى أيضًا طلاب علم من دول متعددة مثل بروناي وكازاخستان وإندونيسيا وماليزيا، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد المصري للكيانات الشبابية بوزارة الشباب والرياضة.

استهلت فعاليات المجلس بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ محمود السيد عبد الله، مما عكس الأجواء الروحانية للمجلس.

وفي كلمته، رحب وزير الأوقاف بالحضور، مؤكدًا أن الملتقى يهدف إلى دعوة العلماء للحوار حول ما يسهم في نهضة الأمة، مشيرًا إلى أن مصر ستظل منارة للعلم في العالم الإسلامي.

أوضح الوزير أن اختيار “كتاب الأدب” من صحيح الإمام البخاري كمحور للقراءة يعكس أهمية الأخلاق في بناء الحضارة الإسلامية، مؤكدًا أن تنافس الأمة في الأخلاق يعكس مكانتها بين الأمم.

تناول الوزير نماذج حضارية قدمها علماء الإسلام، مشيرًا إلى مشروع الإمام عبد القادر البغدادي ومشروع الشيخ حسن العطار الذي دعا إلى الانفتاح على العلوم الحديثة.

كما تم قراءة باب “لا يجاهد إلا بإذن الأبوين” من كتاب الأدب في صحيح البخاري، حيث تناولت المناقشات المعاني العميقة المتعلقة ببر الوالدين.

أكد الوزير أن التطرف الفكري يقوم على أسس خاطئة تم تفنيدها في كتابه “الحق المبين”، مشددًا على أن هذه الأفكار تمثل انحرافًا عن جوهر الدين القائم على الرحمة.

شهد المجلس مداخلات من عدد من العلماء، حيث أكد الدكتور سامي الشريف على أهمية الحديث عن الأخلاق في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية التي يشهدها العالم.

كما شدد العلماء المشاركون على أهمية تجديد الخطاب الديني على أساس علمي، مؤكدين أن الأخلاق كانت سببًا رئيسيًا في انتشار الإسلام.

اختتمت فعاليات المجلس بفقرة إنشاد ديني قدمها المنشد مصطفى عاطف، مما عكس روح الملتقى وأهدافه العلمية.

يأتي انعقاد هذا المجلس امتدادًا لسلسلة المجالس السابقة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي، معززًا دور مصر في جمع كلمة العلماء وتقديم رؤية فكرية متوازنة تعالج قضايا العصر.

زر الذهاب إلى الأعلى