محافظات مصر

مجدي يعقوب رمز مصري يسهم في إنقاذ الأرواح ويترك بصمة في تاريخ الطب العالمي

أصبح البروفيسور مجدي يعقوب رمزًا عالميًا في مجال جراحة القلب، بعد أن نشأ في محافظة المنيا وتحديدًا في عائلة قبطية أرثوذكسية بسيطة

سيرته الذاتية

وُلد مجدي يعقوب في 16 نوفمبر 1935 بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، لكن جذوره تعود إلى المنيا، حيث نشأ في أسرة تشجع على العلم، وكان والده جراحًا عامًا، مما قربه من عالم الطب مبكرًا. تأثرت مسيرته بشكل كبير بفقدان عمته الشابة بسبب ضيق في صمامات القلب، وهو ما جعله يسعى للتخصص في جراحة القلب

إنقاذ القلوب رسالة

أدرك يعقوب منذ صغره أن إنقاذ الأرواح ليس مجرد مهنة، بل رسالة إنسانية. تأثر بإصابة أحد أقاربه بالحمى الروماتيزمية، مما زاد من إصراره على التخصص في جراحة القلب. التحق بكلية الطب في جامعة القاهرة، ثم واصل دراسته في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن يستقر في بريطانيا عام 1962، حيث بدأ مسيرته في أحد أدق التخصصات الطبية

بمرور السنوات، أصبح يعقوب معروفًا عالميًا في جراحات القلب وزراعة الأعضاء، وأجرى عمليات معقدة غيرت المفاهيم الطبية السائدة

ملك القلوب

حقق يعقوب إنجازات غير مسبوقة، منها إجراء أول عملية زراعة قلب ورئة مشتركة في المملكة المتحدة، وحصل على أرقام قياسية في نسب بقاء مرضى زراعة القلب على قيد الحياة، مما أهله لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية

في عام 2001، قرر أن يتجه نحو دور استشاري لتعليم الأجيال الجديدة من الأطباء

مؤسسة مجدي يعقوب

على الرغم من إنجازاته العالمية، ظل يعقوب مرتبطًا بمصر، وأسّس مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، وأنشأ مركز القلب بأسوان، ليكون مركزًا طبيًا مجانيًا يقدم خدماته للأطفال والبسطاء

حصل يعقوب على العديد من الأوسمة، من بينها لقب «فارس» من الملكة إليزابيث الثانية وقلادة النيل العظمى من مصر، لكن تكريمه الحقيقي هو ابتسامة طفل عاد للحياة بفضل جهوده

هكذا يبقى مجدي يعقوب رمزًا للإنسانية، مؤمنًا بأن أعظم إنجاز يمكن أن يحققه الإنسان هو ترك قلب نابض في حياة الآخرين

زر الذهاب إلى الأعلى