الرياضة

حقيقة اتهام عبدالرزاق حمدالله برفض اللعب ضد الهلال

شهدت الجولة السابعة من دوري روشن السعودي 2026-27 أحداثًا مثيرة، لم تقتصر على النتائج الكبيرة والمفاجئة، بل امتدت لتشمل جدلاً واسعًا حول غياب المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، محترف نادي التعاون، عن مواجهة فريقه ضد الهلال. هذا الغياب أثار تساؤلات عديدة، وتحول إلى قضية رأي عام بعد تداول أنباء عن تمرده ورفضه المشاركة في المباراة، مما استدعى تدخلات لتوضيح الحقيقة.

خلفية الغياب: إصابة أم رفض؟

لم يشارك عبدالرزاق حمدالله بالفعل في المباراة التي جمعت التعاون بالهلال، والتي انتهت بهزيمة قاسية للسكري بسداسية نظيفة. النادي كان قد أعلن في وقت سابق، وتحديدًا في الثامن من سبتمبر الجاري، عن تعرض اللاعب لإصابة في العضلة الخلفية، مما استدعى غيابه عن مواجهة الحزم في الجولة السادسة من الدوري. وأشار البيان الطبي الصادر عن نادي التعاون إلى أن اللاعب يحتاج لفترة علاج تمتد لسبعة أيام للعودة للملاعب من جديد.

هذا البيان أدى إلى توقعات مسبقة بغياب حمدالله عن مباراة الهلال التي تلتها، وذلك بناءً على الفترة الزمنية المحددة للتعافي. ومع ذلك، سرعان ما تصاعدت حدة الجدل حول غيابه، متجاوزة مجرد كونه إصابة معلنة، لتصل إلى اتهامات أشد خطورة.

اتهامات بالتمرد ورفض اللعب

قبل أيام من المباراة الحاسمة أمام الهلال، بدأت تتداول أنباء غير رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الأوساط الإعلامية تزعم أن غياب حمدالله ليس بسبب الإصابة المعلنة، بل لرفضه اللعب أمام الهلال. هذه الشائعات اكتسبت زخمًا كبيرًا، خاصة بعد الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها التعاون على أرضه أمام الهلال بسداسية نظيفة، والتي ألقت بظلالها على أداء الفريق وحالة لاعبيه.

تصريحات المدرب المنسوبة

عقب الهزيمة المدوية، انتشرت على نطاق واسع تصريحات منسوبة لمدرب التعاون، الصربي زاركو لازيتيتش، خلال المؤتمر الصحفي بعد المباراة. المدرب، وفقًا لهذه التصريحات المتداولة، عبر عن استيائه الشديد من الوضع داخل الفريق، وقال ما نُقل عنه حرفيًا:.

  • “حتى لو لم أُقال سأستقيل، فكيف لنا أن نحقق الفوز بلاعبين لا يريدون اللعب؟”
  • “اسألوا رئيس التعاون واسألوا حمدالله؛ المغربي جاهز، لكنه لا يريد أن يلعب أمام الهلال!”

هذه الأقوال، إن صحت، كانت لتشكل اتهامًا مباشرًا وصريحًا بالتمرد لواحد من أبرز لاعبي الفريق وهدافيه، وتثير تساؤلات حادة حول الانضباط داخل النادي وعلاقة المدرب بنجومه.

توضيح الحقيقة من المصدر

في ظل هذا اللغط الإعلامي والجماهيري الكبير، تدخل فيصل السليم، مراسل قناة “الإخبارية” السعودية المعروفة، لتوضيح الصورة وتقديم حقيقة ما جرى. تكفل السليم بتفنيد الشائعات وتقديم الرواية الصحيحة للأحداث، مؤكدًا أن ما تم تداوله من تصريحات على لسان المدرب زاركو لازيتيتش، والتي تزعم رفض عبدالرزاق حمدالله اللعب، لا يمت للحقيقة بصلة أو تم فهمها بشكل خاطئ في سياقها الأصلي.

هذا التوضيح جاء ليضع حدًا للشائعات التي هددت استقرار النادي وعلاقته باللاعب، وليؤكد على ضرورة تحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار، خاصة تلك التي تمس سمعة اللاعبين والأندية.

خاتمة

تُبرز هذه الواقعة أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها، خاصة في الأوساط الرياضية التي تتسم بالحساسية والسرعة في انتشار الأخبار غير الدقيقة. إن الفصل بين الإصابات المعلنة والشائعات حول التمرد أمر بالغ الأهمية للحفاظ على بيئة رياضية صحية. يبقى عبدالرزاق حمدالله جزءًا مهمًا من خطط التعاون، وتظل الأندية السعودية مطالبة بالتعامل بشفافية مع قضايا اللاعبين لتجنب مثل هذه الأزمات الإعلامية التي قد تؤثر سلبًا على أداء الفرق ومعنويات اللاعبين.

زر الذهاب إلى الأعلى