نجاة ثلاثة أطفال من ركام عقار محرم بك إلى حياة اليتم وسط الألم والمعاناة
شهدت منطقة محرم بك بالإسكندرية حادثًا مأساويًا صباح اليوم الأحد، حيث انهار عقار سكني، مما أسفر عن وفاة ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وترك ثلاثة أطفال بلا عائل.
تفاصيل الحادث
الطفل رامي محمد، الذي نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، لم يكن يدرك أن إصابته ليست الأشد، فالألم الحقيقي يكمن في فقدانه لوالديه وشقيقته دفعة واحدة. أما شقيقاه، اللذان يبلغان من العمر 15 و12 عامًا، فقد نجوا جسديًا، لكنهما خرجا من تحت الأنقاض محملين بصدمة نفسية ثقيلة، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مسؤولية الحياة دون سند.
تسود أجواء من الحزن والذهول بين الجيران، حيث يتحدث الجميع عن هذه الأسرة البسيطة التي لم تكن تملك سوى قوت يومها، لكنها كانت مترابطة قبل أن يفرقها الحادث المفاجئ. الآن، يقيم الطفلان لدى عمهما في محاولة لتخفيف وقع الفاجعة، بينما يرقد شقيقهما الأصغر في المستشفى في معركة مزدوجة مع الألم الجسدي والنفسي.
رغم جهود الجهات التنفيذية وفرق الإغاثة لتقديم الدعم، تبقى القصة الإنسانية للأطفال أكبر من أي مساعدات عاجلة، فهي حكاية فقدٍ مفاجئ ويُتم قاسٍ وبداية جديدة فرضتها المأساة.
وقع الحادث في شارع القبة المتفرع من شجرة الدر، حيث انهار العقار السكني الذي كان يقطنه أسرتان. وفقًا للتقرير الأولي، كان العقار قد صدر له قرار ترميم مسبق، ويتكون من طابقين، وقد أسفر الانهيار عن سقوط ضحايا ومصابين.
تم استخراج ثلاث جثامين من تحت الأنقاض، وهم: محمد عبد المقصود أحمد، وسماح عثمان محمد، وفريدة محمد عبد المقصود، جميعهم من قاطني الطابق الأرضي. في الوقت نفسه، تم نقل الطفل رامي محمد إلى مستشفى جمال حمادة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة
تبين أن السيدة المقيمة بالطابق الأول لم تكن متواجدة في العقار وقت الانهيار، حيث كانت محجوزة في العناية المركزة بأحد المستشفيات منذ يومين.
تم توجيه فريق الإغاثة بمديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية إلى موقع الحادث، مع التنسيق مع جمعيات أهلية لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، بالإضافة إلى صرف مساعدات عاجلة للأسر المتضررة.
أكدت الجهات المعنية أنه جارٍ استكمال أعمال الفحص والمعاينة لموقع العقار المنهار، وسيتم إطلاع الرأي العام بكافة المستجدات فور الانتهاء من الإجراءات اللازمة.




