فقد شقيقان مكفوفان حياتهما في حادث غرق مأساوي، حيث تعرضا للغدر من أقرب الناس إليهما بسبب حفنة من الذهب، كما كشفت الدكتورة رحاب فاروق، طبيبة العيون وشقيقة الضحيتين، التي أكدت أن استغاثتها ليست مجرد بلاغ قانوني بل تعبير عن مأساة إنسانية عميقة بعد فقدان شقيقيها محمد وعمرو.

مأساة محمد وعمرو.. الشقيقان المكفوفان

تروي الدكتورة رحاب أن شقيقيها كانا مكفوفين بالكامل بسبب مرض نادر يُعرف باسم “التهاب شبكي تلونيا”، وكان عمرهما 47 عامًا، حيث توفي محمد وهو متزوج، بينما كان عمرو أعزبًا.

الشقيقان عاشا حياتهما في عالم من الظلام، ليصبحا ضحية للغدر في صبيحة يوم 11 أغسطس 2025، عندما غرقا في البحر رغم عدم قدرتهما على السباحة.

زيارات غريبة قبل الوفاة

تشير الطبيبة إلى أن شقيق زوجة محمد، الذي لم يزرهم منذ عشر سنوات، عاد قبل شهر من الحادث وأقام في شقة محمد، وبدأ زيارة شقة عمرو يوميًا لمدة أسبوع قبل الوفاة، في محاولة لمعرفة أماكن الاحتفاظ بالذهب المدخر.

كما ذكرت الدكتورة رحاب أنه تم تغيير “الطبلة” الخاصة بباب شقة عمرو قبل يوم واحد من الحادث، مما أثار الشكوك حول تهيئة المشهد لجريمة مقصودة.

صباح النهاية.. الغرق والظروف الغامضة

تروي الطبيبة أن شقيقيها أُخذا إلى “بحر مقطوع” في السابعة صباحًا، وفي العاشرة صباحًا تلقت الأسرة اتصالًا يُبلغهم بغرقهما، مؤكدة أن شقيقيها لم يكونا قادرين على السباحة، وأنه من المستحيل تركهما في البحر وحدهما.

وأشارت إلى أن المنقذين أكدوا أن المياه لم تكن عميقة، وأن شقيق زوجة محمد لم يُقدّم أي محاولة لإنقاذهما، بينما كانت الزوجة جالسة دون تحرك.

الشقيقان

أدوية وأعراض غامضة

وفقًا لرواية الأسرة، كان عمرو يتناول دواء “ريسبريدون” منذ 25 عامًا، ويعاني من تيبس العضلات ودوخة وتورم المفاصل، بينما بدأ محمد يعاني من نفس الأعراض منذ عام تقريبًا، مما أثار المخاوف حول وضعهما الصحي قبل الحادث.

شبهات السرقة وتضارب الروايات

تضيف الدكتورة رحاب أن الشكوك تصاعدت بعد اكتشاف سرقة الذهب، وتضارب روايات زوجة محمد وشقيقها، حيث ادعوا كذبًا أن عمرو توفي قبل محمد للحصول على ميراثه، وأكدت الأسرة امتلاكها مستندات وتقارير طبية تثبت كذب هذه الروايات، رغم أن النيابة أصدرت قرارًا بحفظ القضية.

زوجة الشقيق
شقيق الزوجة

بلاغ جديد واستغاثة بالعدالة

في بلاغ جديد للنائب العام، طالبت الأسرة بإعادة فتح القضية رقم 8751 لسنة 2025، مرفقة بتقارير طبية تثبت فقدان شقيقيها للبصر، مطالبة بسرعة استرداد حقوقهما.

وتقول الدكتورة رحاب: “الحق له صوت لا يموت”، مؤكدة أنها ستنشر يوميًا مستندات وتسجيلات لإثبات أن شقيقيها كانوا ضحية خطة قذرة من أناس فقدوا الرحمة

المجني عليه محمد

نداء مفتوح للرأي العام

ناشدت الطبيبة الصحفيين والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية دعم قضيتها، والمساعدة في إيصال صوتها إلى الرأي العام، مطالبة بسرعة فحص البلاغ واتخاذ الإجراءات القانونية لضمان استرداد الحقوق ومحاسبة المتورطين، مؤكدة ثقتها في العدالة وأن الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن.

قضية رأي عام تنتظر الحقيقة

تحولت مأساة محمد وعمرو من حادث غرق عادي إلى قضية رأي عام، وسط مطالب بإعادة التحقيق، خاصة مع وجود أدلة جديدة لم تُفحص بالشكل الكافي.

وبين الرواية الرسمية المنتهية بالحفظ، ورواية الأسرة عن الغدر والطمع وسرقة الذهب، تبقى الحقيقة الكاملة رهن التحقيق القضائي، بينما صرخة الأخت المكلومة تتردد: “حرام حق اتنين مكفوفين لا حول لهم ولا قوة يضيع”