تشهد سماء مصر في فجر الثالث من مارس المقبل ظاهرة فلكية مميزة، حيث سيتحول القمر إلى قرص أحمر داكن، في حدث يُعرف شعبياً بـ«القمر الدموي» ويطلق عليه علمياً «الخسوف القمري الكلي»، وفقاً لوكالة ناسا.

ما هو خسوف القمر؟

تحدث هذه الظاهرة عندما تصطف الشمس والأرض والقمر في خط مستقيم، حيث تحجب الأرض ضوء الشمس عن القمر بظلها. ومع ذلك، لا يغيب القمر تماماً بل يكتسب لوناً أحمر نحاسياً، مما يمنح السماء وهجاً خافتاً في العتمة.

هذا اللون ناتج عن مرور أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الموجات الزرقاء بينما تنحني الأشعة الحمراء وتصل إلى سطح القمر.

مراحل الخسوف

يمر الخسوف بعدة مراحل، حيث يبدأ ظل الأرض بالتقدم ببطء فوق سطح القمر، ويمكن متابعة هذه العملية بالعين المجردة. وعند ذروة الحدث، يتلون القمر بالكامل بالأحمر الداكن، ثم ينحسر الظل تدريجياً ليعود القمر إلى ضوءه المعتاد.

تستمر ظاهرة الخسوف لساعات عدة، مما يتيح فرصة كافية لتأمل تفاصيلها. ويؤكد العلماء أن الخسوف القمري آمن تماماً ولا يشكل أي خطر على العين أو الإنسان.

سبب تحول القمر إلى الأحمر

تستمر المرحلة الكلية من الخسوف نحو 59 دقيقة، حيث يدخل القمر بالكامل في ظل الأرض. وخلال هذه الفترة، يتحول لونه إلى الأحمر الداكن، وهو ما يعرف شعبياً بـ«القمر الدموي».

هذا اللون ناتج عن ظاهرة علمية تُعرف بـ«تشتت رايلي»، حيث تتشتت الأطوال الموجية الزرقاء أثناء عبور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، بينما تنحني الأشعة الحمراء لتصل إلى سطح القمر.

أماكن رؤية الخسوف

سيكون خسوف القمر مرئيًا في مناطق واسعة تشمل آسيا وأستراليا وأمريكا الشمالية والوسطى، حيث يكون القمر فوق الأفق أثناء وقوع الحدث. بينما قد يتعذر على بعض مناطق أوروبا وأفريقيا والمنطقة العربية مشاهدة الظاهرة كاملة بسبب وجود القمر تحت الأفق خلال جزء من الحدث.

مدة الخسوف

من المتوقع أن تستغرق جميع مراحل الخسوف، من بدايته حتى نهايته، أكثر من خمس ساعات، بينما تمتد مرحلة الخسوف الكلي قرابة 58 دقيقة، وهي الفترة التي يظهر فيها القمر بلونه الأحمر الداكن بالكامل.

يُعتبر هذا أول خسوف قمري كلي في عام 2026، ومن المتوقع ألا يتكرر حدث مماثل قبل عام 2028، مما يجعله مناسبة مميزة لهواة الظواهر الفلكية.