الإغلاق المبكر في المنيا يسبب أزمة للعروسين وأصحاب قاعات الأفراح

تشهد محافظة المنيا حالة من الارتباك بين أصحاب قاعات الأفراح والمواطنين بعد تطبيق قرار مجلس الوزراء بإغلاق المحال وقاعات الأفراح في الساعة التاسعة مساءً ضمن خطة لترشيد استهلاك الطاقة، حيث بدأ تنفيذ القرار اعتبارًا من 28 مارس 2026 ويستمر لمدة شهر مع إمكانية المراجعة.
ارتباك في حجوزات ما بين العيدين
أفاد عدد من أصحاب قاعات الأفراح بالمنيا بأن حجوزات الفترة بين عيدي الفطر والأضحى تعرضت لتعديلات وإلغاء جزئي، بسبب صعوبة إقامة الفرح في وقت قصير.
قال أحمد رجب، صاحب قاعة أفراح بمركز ملوي، إن معظم الحجوزات كانت تبدأ من التاسعة مساءً، وهو ما أصبح غير ممكن حاليًا، مضيفًا أن بعض العملاء طلبوا تأجيل المواعيد لحين وضوح الرؤية.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد عبدالعظيم، صاحب قاعة بمدينة المنيا، أن هناك خسائر مبدئية نتيجة إلغاء أو تعديل بعض التعاقدات، مشيرًا إلى أن القاعات تحاول التكيف مع القرار من خلال تقديم عروض لإقامة الأفراح مبكرًا.
من جانبه، قال مصطفى علي، أحد المواطنين، إن القرار أربك ترتيبات زفافه، خاصة أن الدعوات كانت محددة بموعد مسائي، مضيفًا أنه اضطر لتقليص عدد الحضور، بينما أوضحت منى حسن، من مركز سمالوط، أن الأسرة تفكر في إلغاء القاعة والاكتفاء بحفل بسيط داخل المنزل لتجنب ضيق الوقت.
التزام وتطبيق القرار.
أكدت الحكومة أن قاعات الأفراح تخضع لقرار الغلق باعتبارها ضمن الأنشطة العامة، مع الالتزام بالإغلاق في الساعة التاسعة مساءً يوميًا، باستثناء يومي الخميس والجمعة حتى الساعة العاشرة مساءً. كما شدد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، على المتابعة الميدانية لتطبيق القرار والتزام جميع الأنشطة بالمواعيد المحددة.
بدائل مقترحة لإقامة الأفراح
في ظل الأزمة الحالية، طرح عدد من أصحاب القاعات والمواطنين بدائل لتجاوز تداعيات القرار، أبرزها إقامة الأفراح في الفترة النهارية أو بعد العصر مباشرة، تقليل مدة الحفل لتتراوح بين 3 إلى 4 ساعات، تنظيم حفلات منزلية أو في أماكن مفتوحة، تقسيم الفرح إلى جزئين أحدهما عائلي والآخر محدود، وتأجيل بعض الحجوزات لما بعد انتهاء مدة القرار.
توقعات الفترة المقبلة
يرى البعض أن استمرار القرار قد يؤدي إلى تغيير نمط إقامة الأفراح في المنيا بشكل مؤقت، مع اتجاه أكبر للأفراح النهارية، لحين انتهاء مدة التطبيق أو صدور قرارات جديدة، فيما يترقب أصحاب القاعات والمواطنون مراجعة الحكومة للقرار بعد انتهاء الشهر، خاصة مع ارتباطه بظروف اقتصادية وترشيد استهلاك الطاقة.



