تأثير اللوائح الجديدة على بطل أمم أفريقيا

أثار قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كاف جدلاً واسعاً بعد منحه لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية للمغرب بدلاً من منتخب السنغال حيث تبرز نصوص قانونية قد تمنح أسود التيرانجا فرصة للطعن واستعادة الكأس، تنص المادة 43.7 بوضوح على أن قرارات الحكم داخل الملعب بشأن أحداث المباراة تُعتبر نهائية وغير قابلة للاعتراض، وهو مبدأ أساسي يهدف إلى حماية ما يُعرف بحقيقة الملعب ومنع إعادة تفسير الوقائع بعد انتهاء اللقاء، كما تؤكد اللوائح أن قرارات اللجان المنظمة أو التأديبية تكون نهائية في أغلب الحالات، باستثناء بعض العقوبات وليس نتائج المباريات، ومن هنا تظهر النقطة القانونية التي قد يستند إليها الجانب السنغالي حيث إذا كانت المباراة قد استُكملت حتى نهايتها فإن ذلك يُعد إقراراً بصحتها من قبل الحكم، ما يجعل تعديل نتيجتها لاحقاً أمراً معقداً من الناحية القانونية.
أما في حال حدوث انسحاب فعلي، فالمفترض أن يقوم الحكم بإنهاء المباراة فوراً وتوثيق ذلك بشكل صريح في تقريره، وتكمن الإشكالية في احتمال استمرار المباراة بشكل شكلي دون إعلان رسمي بإنهائها نتيجة انسحاب، ما يطرح تساؤلات مهمة حول لماذا لم يتخذ الحكم قرار الإنهاء في حينه، ولماذا لم يُشر تقريره بوضوح إلى واقعة الانسحاب، فإذا خلا تقرير الحكم من هذا التوصيف فإن أي قرار لاحق يعتمد على فرضية الانسحاب يصبح محل شك، خاصة إذا تعارض مع التقييم الأولي للجهات التأديبية، وهنا يمكن للسنغال الدفع بأن لجنة الاستئناف تجاوزت صلاحياتها بإعادة تفسير وقائع ميدانية يُفترض أنها محصنة بقرار الحكم.
في حال ثبوت وجود تناقض بين تقرير الحكم وقرارات اللجان، فقد يُشكل ذلك أساساً قوياً لتصعيد القضية سواء داخل أروقة الاتحاد الإفريقي أو أمام محكمة التحكيم الرياضي، على اعتبار أن الأمر قد يتعلق بخطأ في تطبيق القانون وليس مجرد تقدير تحكيمي، وبناءً على ذلك يمتلك المنتخب السنغالي مساراً قانونياً واضحاً للطعن، قائمًا على أن نتيجة المباراة اكتسبت شرعيتها داخل الملعب، وأن تعديلها لاحقاً يمثل خرقاً للوائح، وإذا كُتب لهذا الطعن النجاح فقد يؤدي إلى إلغاء قرار سحب اللقب وإعادة تتويج السنغال في واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ الكرة الإفريقية.


