ذكرى 17 رمضان تحتفي بملاحم الصحابة وقصص أبطال بدر في البهنسا بقاع مصر

تحل اليوم ذكرى غزوة بدر التي وقعت في السابع عشر من شهر رمضان المبارك، وتعتبر هذه المناسبة من المحطات المهمة في التاريخ الإسلامي، حيث ترتبط بموقع فريد في قرية البهنسا التابعة لمركز بني مزار شمال المنيا، والتي تعرف بلقب “البقيع الثاني”.
تُعد البهنسا من أبرز المزارات الإسلامية في مصر، إذ تضم رفات المئات من الصحابة والتابعين الذين شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر. وتشير المصادر التاريخية إلى أن حوالي 5 آلاف من الصحابة والتابعين دُفنوا في هذه المنطقة، من بينهم نحو 70 صحابيًا شاركوا في غزوة بدر الكبرى، مما منحها مكانة خاصة لدى المسلمين وجعلها مقصدًا للزوار من داخل مصر وخارجها.
عند زيارة البهنسا، يشعر الزائر وكأنه يعود إلى عصور الإسلام الأولى، حيث تنتشر القباب والمقامات التي تُنسب إلى عدد من الصحابة والتابعين، مما يعكس عمق التاريخ الإسلامي في هذه المنطقة.
يشهد المكان زخمًا روحيًا خاصًا، خاصة في يوم الجمعة، حيث يتوافد المئات من الزائرين منذ الصباح لقضاء يوم كامل في المنطقة، مما يجعلها أشبه بموسم ديني يجمع بين الزيارة والتأمل في التاريخ الإسلامي.
عند مدخل البهنسا، تبرز قباب الصحابة متجاورة مع مقابر الأهالي، حيث يحرص بعض سكان القرى المجاورة على دفن ذويهم في هذا المكان المبارك. كما يعتاد الأهالي على استقبال الزائرين وتقديم الطعام والشراب لهم، مما يعكس روح الكرم والترحاب التي يتميز بها أبناء المنطقة.
ومع التقدم داخل القرية، تظهر ساحة سيدي علي الجمام، الذي كان قاضي قضاة ولاية البهنسا، كما تضم المنطقة مقام أولاد عقيل، وهي من المعالم التاريخية التي يقصدها الزوار. تظل البهنسا واحدة من أبرز مواقع السياحة الدينية في صعيد مصر، حيث تجمع بين التاريخ والروحانية، وتستحضر كل عام ذكرى الصحابة الذين شاركوا في أحداث مفصلية من تاريخ الإسلام.




