صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو تستأثر به 32 دولة

أعلن صندوق النقد الدولي عن رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة مما يثير تساؤلات حول طبيعة هذا الانتعاش المرتقب وتوزيعه العادل بين مختلف الدول والشعوب حول العالم ومدى تأثيره على مستويات المعيشة للغالبية.
تركز النمو الاقتصادي العالمي في عدد محدود من الدول
يظهر تحليل بيانات صندوق النقد الدولي أن اثنين وثلاثين دولة فقط تستحوذ على نحو خمسة وتسعين بالمئة من هذا النمو الاقتصادي المتوقع ما يشير إلى تركز كبير في الفوائد الاقتصادية العالمية ضمن شريحة ضيقة من الدول المتقدمة والناشئة الكبرى.
تداعيات التوزيع غير المتكافئ على الشعوب الأخرى
وفي المقابل تواجه غالبية شعوب العالم تبعات اقتصادية سلبية حيث تتحمل هذه الشعوب أعباء التضخم المرتفع وزيادة تكاليف المعيشة بشكل متزايد إضافة إلى استمرار ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية يوميا.
يخلق هذا التباين الشديد في توزيع النمو الاقتصادي العالمي فجوة متزايدة بين الدول الغنية والفقيرة مما قد يؤدي إلى تفاقم التحديات الاجتماعية والاقتصادية في الدول التي لا تستفيد من هذا الانتعاش المتوقع.
تعاني المجتمعات التي لا تشهد نموا ملموسا من تدهور القوة الشرائية وتراجع مستويات الرفاهية العامة الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية العالمية لضمان توزيع أكثر عدالة لمكاسب النمو.




