وزير الري يؤكد أن مشروع المرونة المائية يسهم في مواجهة التحديات المتزايدة

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن “مشروع المرونة المائية” يُعتبر مبادرة مهمة تسلط الضوء على دور الشراكات والابتكار والمشاركة المجتمعية في مواجهة تحديات نقص المياه وتغير المناخ
جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الختامي واجتماع المائدة المستديرة لبرنامج “مشروع المرونة المائية” الذي عُقد بالسفارة البريطانية بالقاهرة
وتوجه سويلم بالتحية إلى راشيل كايت، الممثل الخاص للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، وكاثرين كار، نائب السفير البريطاني بالقاهرة، مشيدًا بما تحقق في المشروع الذي قدم نماذج متكاملة لتعزيز القدرة على التكيف مع تحديات المياه. تم تنفيذ المشروع بعزبة الحمراء في محافظة البحيرة، حيث تم إدخال أنظمة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، وتشكيل روابط لمستخدمي المياه، وتطبيق التسوية بالليزر للأراضي، وتنفيذ حلول طبيعية لمواجهة ملوحة التربة، بالإضافة إلى دعم 136 أسرة وتدريب حوالي 500 مشارك
وأوضح أن هذه الأنشطة تتماشى مع استراتيجية الوزارة “الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0″، التي تركز على تحسين كفاءة استخدام المياه وتعزيز الحوكمة من خلال روابط مستخدمي المياه ودمج إجراءات التكيف مع تغير المناخ في ممارسات إدارة المياه. أكد سويلم أهمية التوسع في هذه النماذج الناجحة
وأشار إلى تسارع وتيرة التنمية والتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ، مما يفرض ضغوطًا على الموارد المائية عالميًا ويؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من المياه. أكد على الترابط بين الأمنين المائي والغذائي، مما يزيد من الأعباء على الدول التي تسعى لتلبية احتياجات مواطنيها الأساسية
وأضاف أن مصر تواجه تحديات كبيرة، إذ تُعتبر من أكثر دول العالم جفافًا، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل، الذي يمثل نحو 98% من مواردها المائية المتجددة. يستخدم أكثر من 75% من هذه الموارد في قطاع الزراعة، الذي يوفر سبل العيش لأكثر من نصف المواطنين. وأوضح أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقترب حاليًا من مستوى الندرة المطلقة، حيث يبلغ نحو 500 متر مكعب سنويًا، مما يعكس تأثيرات تغير المناخ على مصر وعلى حوض النيل
وأشار سويلم إلى التعاون المتزايد بين مصر والمملكة المتحدة من خلال “شراكة النمو الأخضر”، التي تمثل أساسًا لتعزيز العلاقات الثنائية. توفر هذه الشراكة منصة للحوار المستمر من خلال “حوار النمو الأخضر” السنوي، مما يدعم تبادل الخبرات في مجالات تغير المناخ والقطاعات الحيوية مثل المياه والغذاء والطاقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين




