محترف تزوير في المنيا يمنح جيرانه شهادات مزورة في الطب والهندسة

أصدرت محكمة جنايات مستأنف المنيا حكماً بالسجن المشدد 6 سنوات بحق المتهم «على. خ. ع» لإدانته بإدارة ورشة سرية لتزييف المحررات الرسمية وتقليد أختام شعار الجمهورية بعد تعديل الحكم الابتدائي الذي كان قد صدر بحقه بالسجن 10 سنوات.
محترف التزوير بالمنيا منح جيرانه شهادات مزيفة
كشفت أوراق القضية رقم 17135 لسنة 2025 جنايات أبوقرقاص عن تفاصيل مثيرة عثرت عليها أجهزة البحث الجنائي داخل مسكن المتهم بشارع «الفكرية» حيث تحول إلى «مصنع متكامل» يضم أجهزة كمبيوتر وطابعات ليزر ونفث حبرى فائقة الدقة وماكينات ضغط حراري لتغليف الكارنيهات بالإضافة إلى استخدام بروجيكتور للصق العلامات التأمينية الفضية لإيهام الضحايا بأن المستندات أصلية.
لم يترك المتهم جهة حكومية أو تعليمية إلا وقام بتقليد ختمها حيث أثبت تقرير أبحاث التزييف والتزوير قيامه بتقليد أختام شعار الجمهورية الخاصة بوزارات العدل والخارجية والمالية والتموين والبنك المركزي المصري كما تخصص في صناعة مؤهلات عليا مزيفة تشمل كليات الطب والهندسة والتجارة والإعلام بجامعات حكومية وخاصة وأهلية وشهادات قياس المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة المنسوبة لوزارة القوى العاملة.
التفاصيل كشفت أيضاً عن نجاح المتهم في معاونة سيدتين سبق الحكم عليهما بالسجن المشدد 5 سنوات في تغيير بياناتهما الرسمية حيث استخرج للأولى شهادة بكالوريوس «طب وجراحة الفم والأسنان» وللثانية بكالوريوس «إدارة أعمال» وقدمتا تلك الأوراق لمصلحة الأحوال المدنية لتغيير «خانة المهنة» في بطاقات الرقم القومي قبل أن يتم القبض على الشبكة بالكامل.
كما أبرزت التحقيقات دليلاً تقنياً دامغاً وجدته النيابة في هاتف المتهم تمثل في محادثة ومقطع صوتي يحذر فيه أحد عملائه من خطأ فني في قسيمة إيداع بنكية واصفاً إياها بـ «العلامة الفاضحة» التي قد تكشف أمرهم مما يؤكد القصد الجنائي والاحترافية العالية في التزوير.
استندت المحكمة في حكمها إلى شهادة المقدم رئيس فرع البحث الجنائي بقطاع الأحوال المدنية وتقارير الفحص الفني التي أكدت أن الأختام والأكلاشيهات المضبوطة مقلدة بدرجة جيدة تسمح بجوازها على الشخص العادي وبناءً عليه قررت المحكمة تعديل العقوبة إلى 6 سنوات مشددة مع مصادرة وإعدام كافة المحررات والأدوات والأختام المصطنعة.




