المنيا تحتفل بعيد الأضحى بزيارة المقابر وطقوس قرص الرحمة في أجواء مفعمة بالمشاعر

تستقبل القرى شرق النيل بمحافظة المنيا عيد الفطر بطقوس اجتماعية تعكس الترابط بين الأحياء وذكريات الراحلين حيث يتوجه الأهالي لزيارة المقابر وقراءة الفاتحة على أرواح ذويهم.
زيارة المقابر عادة راسخة
يحرص الأهالي على اصطحاب أبنائهم في هذه الزيارات لتنتقل العادات والتقاليد من جيل إلى آخر حيث تتحول المقابر إلى ساحات تجمع إنساني تسودها مشاعر الدعاء والحنين.
تنتشر هذه الظاهرة بشكل ملحوظ في القرى شرق النيل حيث تتخذ الزيارات طابعًا جماعيًا فيلتقي الأقارب ويتبادلون الدعوات بالرحمة والمغفرة في أجواء روحانية.
قرص الرحمة.. خبز بنية الصدقة
من أبرز مظاهر هذه الزيارات إعداد الأهالي لما يُعرف بـ”قرص الرحمة” وهو نوع من الخبز يتم توزيعه على الفقراء والمارة بنية الصدقة على أرواح الموتى.
يؤكد عدد من الأهالي أن هذه العادة تمثل شكلًا من أشكال البر بالمتوفين حيث يتم توزيع الخبز مصحوبًا بالدعاء مما يعكس استمرار فعل الخير حتى بعد رحيل الإنسان.
موروث شعبي يعكس التكافل
تُعد هذه الطقوس جزءًا من الموروث الشعبي في المنيا حيث تتداخل القيم الدينية مع العادات الاجتماعية لتصنع مشهدًا إنسانيًا يجمع بين الحزن والسكينة والعمل الخيري.
يعتبر متابعون أن استمرار هذه العادات يعكس تمسك المجتمع بجذوره وقدرته على الحفاظ على تقاليده رغم تغيرات الحياة لتظل زيارة المقابر وتوزيع “قرص الرحمة” من أبرز ملامح الأعياد في المنيا.



