تراجع أسعار الذهب في الولايات المتحدة مع توقعات جديدة من بنك أمريكي

شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا، مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق العالمية. حيث تشير التحليلات إلى أن هذا الانخفاض قد يكون بداية لموجة هبوط جديدة، مما يضع المعدن النفيس في موقف صعب وسط مؤشرات اقتصادية وفنية لا تدعم انتعاشه في الوقت القريب.
وفقًا لتقرير من منصة Investing، نقلًا عن استراتيجيي التحليل الفني في بنك أمريكا، فإن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يبدو أنه مؤقت. بل قد يشير إلى مرحلة من الاستقرار الممتد، حيث تميل الأسعار إلى الهبوط أكثر من الصعود. ورغم أن الذهب سجل ارتفاعًا بنسبة 2.6% خلال تعاملات الأمس، إلا أن أداءه منذ بداية العام لا يزال محدودًا، حيث لم تتجاوز مكاسبه 4%، مما يعكس حالة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه.
العوامل المؤثرة في أسعار الذهب
حدد الخبراء ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على أداء الذهب حاليًا، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، وهما عاملان يضغطان تقليديًا على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. كما أشار التقرير إلى أن الأسواق شهدت حالة من “التشبع الشرائي” قبل شهر مارس، مما يجعلها عرضة لتراجعات حادة مع خروج المستثمرين قصيري الأجل.
علاوة على ذلك، بدأت بعض الدول في تقليص مشترياتها من الذهب أو حتى بيع جزء من احتياطياتها. على سبيل المثال، تدرس بولندا بيع الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، بينما لجأت تركيا إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم عملتها. كما تشير المؤشرات إلى تباطؤ الشراء في بعض دول الخليج.
توقعات المستقبل
أوضح بول سيانا، كبير المحللين الاستراتيجيين التقنيين لدى بنك أمريكا، أن الذهب دخل في “الموجة الرابعة التصحيحية”، وهي مرحلة قد تستمر لعدة أشهر بعد صعود قوي. ورغم أن البنك يتوقع تراجع الذهب نحو مستوى 4000 دولار، إلا أن هناك احتمالات بأن يتجه نحو 3700 دولار، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
في النهاية، تبقى تحركات الذهب مرهونة بتطورات أسعار الفائدة وقوة الدولار، مما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد الاتجاه العام للمعدن النفيس.




