اقتصاد

نبأ مصر تكشف تفاصيل الخطة الاستثمارية الجديدة لنمو 5.3 بالمئة وخفض الدين إلى 75.5 بالمئة

تستعد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لعرض النسخة النهائية من مشروع الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027 على مجلس الوزراء قبل نهاية شهر مارس الحالي بعد انتهاء مشاورات إعدادها

حددت الحكومة جدولاً زمنياً لاعتماد الخطة الاستثمارية الجديدة لضمان سير الإجراءات المالية وفق الأطر القانونية وبحد أقصى حتى 31 مارس الجاري وسيتم تقديم مشروع الموازنة والإطار الموازني متوسط المدى إلى مجلس الوزراء لاعتمادهما تمهيداً لإحالة مشروع الموازنة إلى السلطة التشريعية

خلال شهري أبريل ومايو ستناقش السلطة التشريعية مشروع الموازنة العامة للدولة إضافة إلى مشروعات موازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي ليتم بعد ذلك عرضها على رئيس الجمهورية لاعتمادها ويأتي الموعد النهائي لاعتماد قانون ربط الموازنة العامة للدولة قبل نهاية 30 يونيو المقبل وفق الإجراءات نبأ مصرية المعتمدة

تستهدف الحكومة من خلال الخطة الاستثمارية الجديدة تحقيق نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.3% مع معدل تضخم سنوي يقدر بنسبة 11.5% والسعي لضبط متوسط سعر الفائدة على دين أجهزة الموازنة عند 17% وتحقيق استقرار مالي من خلال الحد من العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي وخفض نسبة الدين إلى 75.5%

تتضمن الخطة الجديدة إجراءات مشددة لضبط الإنفاق العام مع التركيز على تحديد أولويات توجيه الاستثمارات نحو المشروعات الأكثر جدوى بما يعزز الكفاءة الاقتصادية ويحقق أكبر عائد ممكن من الموارد العامة مع مراعاة الاستفادة القصوى من الإنتاج المحلي ودعم الشراكات مع القطاع الخاص

تركز الخطة الاستثمارية الجديدة 2026/2027 على تعزيز كفاءة الإنفاق وترتيب أولوياته بما يسهم في تحقيق نمو مستدام مع مراعاة البعد الاجتماعي وسط سعي الدولة لتحقيق الانضباط المالي والاستدامة الاقتصادية من خلال حوكمة الإنفاق ورفع فاعليته مع التركيز على مجموعة من الأولويات الرئيسية

تشمل أولويات الخطة زيادة الاستثمار في التنمية البشرية خاصة عبر تعزيز الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم وتوسيع شبكة برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا مع تطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكتروني لتعزيز الشفافية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة

كما تشمل الأولويات زيادة الصادرات وتعزيز الأنشطة الصناعية إلى جانب تطبيق سقف مالي سنوي ملزم على الاستثمارات العامة لضمان زيادة استثمارات القطاع الخاص بما يتوافق مع السياسة العامة للدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

من المتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026/2027 استمرار مسار التعافي والإصلاح الهيكلي رغم التحديات الاستثنائية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي مدفوعًا بالاستثمارات الخاصة والأجنبية المباشرة وتحسن مساهمة القطاعات الإنتاجية والصناعات التصديرية

ومن المتوقع أيضًا أن يسجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي 5% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026 ويرتفع إلى نحو 5.3% في العام المالي 2026/2027

تشمل الخطة عددًا من ضوابط الإنفاق الاستثماري ضمن جهود وزارة التخطيط لتنسيق إعداد خطة العام المالي 2026/2027 مع التركيز على تحقيق الكفاءة في استخدام الموارد العامة وتحقيق أعلى عائد ممكن من الاستثمارات

تلتزم الجهات الإدارية بتحديد احتياجاتها لاستكمال مشروعاتها الاستثمارية أو تنفيذ مشروعات جديدة مع التركيز على المشروعات التي تجاوزت نسبة التنفيذ فيها 75% من التكلفة الإجمالية على أن يُعرض هذا على وزارة التخطيط في إطار خطة محددة لتوفير متطلبات البنية الأساسية

كما تلتزم بإرفاق كل مشروع بالدراسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخطة التمويلية المقترحة مع التأكيد على إمكانية تحقيق عائد يغطي الالتزامات المالية للتمويل والعمل على تحقيق أكبر عائد ممكن لرأس المال المستثمر

لا يسمح وفقًا للخطة بالاتفاق على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية خارجية إلا بعد التنسيق مع وزارة التخطيط والتأكد من عدم وجود بدائل محلية

يجب تحديد إجمالي التكلفة التقديرية للمشروعات الممتدة على أكثر من عام مالي مع التركيز على الاحتياجات الضرورية ووضع برنامج زمني واضح للإنجاز ومراجعة التكاليف الكلية حتى 2030 مع بيان مصادر التمويل المقترحة

تشمل الضوابط مراعاة البعد المكاني لتوزيع مكونات الاستثمارات على المحافظات وضمان الاستفادة الكاملة من اتفاقيات القروض والمنح طبقًا للبرامج الزمنية

تتضمن الخطة حزمة من إجراءات ترشيد الإنفاق لتعظيم كفاءة الموارد وتحقيق الاستفادة القصوى من الاعتمادات المالية بما يشمل الاعتماد على الإنتاج المحلي كشراء سيارات الركوب والأثاث والأجهزة المكتبية والمعدات الأخرى من المنتج الوطني

زر الذهاب إلى الأعلى