اقتصاد

مصر تستعد لمواجهة التحديات المرتبطة بأخطر سيناريوهات النفط في المنطقة

تتزايد المخاوف العالمية من تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على أسواق الطاقة، حيث كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء عن توقعات مؤسسة «كابيتال إيكونميكس» بشأن أسعار النفط في ظل استمرار الصراع في المنطقة.

أخطر سيناريوهات النفط في المنطقة

أكد مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه السيناريوهات بجدية، مشيرًا إلى أن هناك خطة خمسية تم العمل عليها مبكرًا لتفادي أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة وتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود والغاز والكهرباء.

وأوضح المسؤول أن الأحداث الحالية تتطلب قراءة دقيقة ومتجددة على مدار الساعة، لافتًا إلى أن السيناريوهات المتداولة تشير إلى سوق شديدة الحساسية، حيث إن أي ضغط على الإمدادات سيؤثر فورًا على الأسعار وتكاليف الشحن.

وأشار إلى أن مصر لم تنتظر بدء الأزمة للتحرك، حيث تعمل وزارة البترول وفق خطة تستهدف تعزيز أمن الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الإمداد.

وأضاف أن تأثير السيناريوهات يعتمد على طبيعة الصراع ومدته، موضحًا أن السيناريو الأول الخاص بحرب قصيرة قد يسبب ضغطًا مؤقتًا على الأسعار، بينما إذا امتد الصراع لعدة أشهر، فإن الضغوط ستزداد على فاتورة الواردات.

وتابع أن السيناريو الأخطر يتمثل في اتساع نطاق الحرب، مما يزيد المخاطر على الأسعار وتوافر الإمدادات، مشيرًا إلى أهمية التحرك الاستباقي للدول.

وأوضح المسؤول أن مصر تعمل على زيادة الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، وتسريع الاستكشاف، مع تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الإنتاجية.

وأكد أن خطة قطاع البترول الاستباقية ساهمت في تقليل الضغوط التي فرضتها الحرب على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وضع ضغوطًا على الموازنة العامة.

وأشار إلى أن التحركات المبكرة ساعدت في تقليل تأثيرات الصراع على السوق المحلية، مؤكداً أن هناك متابعة لحظية لتطورات الحرب وتأثيراتها على أسواق الطاقة.

وفي الختام، شدد المسؤول على أهمية الإسراع في تنفيذ المستهدفات الاستراتيجية، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث أصبح أمن الطاقة جزءًا أصيلًا من الأمن الاقتصادي للدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى