اقتصاد

أزمة جديدة في إمدادات الغاز بعد استهداف حقل بارس الجنوبي

أفادت وكالة بلومبرج اليوم بوجود مؤشرات على توقف تدفقات الغاز الإيراني إلى تركيا بعد الهجوم الذي استهدف حقل بارس الجنوبي، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم.

استهداف حقل بارس الجنوبي

أعلنت إيران قبل أيام عن تعرض أجزاء من البنية التحتية في الحقل لأضرار بسبب قصف إسرائيلي، مما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تهدد منشآت الطاقة في منطقة الخليج وتأثيرها على أسواق الغاز والإمدادات الإقليمية.

يُعتبر حقل بارس الجنوبي من الأعمدة الرئيسية في خريطة الطاقة العالمية، حيث يمتد في مياه الخليج العربي كحقل مشترك بين إيران وقطر، مما يجعله ذو أهمية كبيرة في إمدادات الغاز العالمية.

تبلغ المساحة الإجمالية للحقل نحو 9700 كيلومتر مربع، منها حوالي 6000 كيلومتر مربع داخل المياه القطرية و3700 كيلومتر مربع في الجانب الإيراني، ويعود اكتشافه إلى عام 1971 بينما بدأت عمليات الإنتاج الفعلي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

تشير التقديرات الدولية إلى أن الحقل يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 1800 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، بما يعادل 51 تريليون متر مكعب، بالإضافة إلى نحو 50 مليار برميل من مكثفات الغاز، مما يجعله أكبر حقل غاز طبيعي في العالم من حيث الاحتياطيات القابلة للاستخراج.

توضح البيانات الإيرانية أن إنتاج الحقل يصل إلى نحو 716 مليون متر مكعب يوميًا، حيث يذهب الجزء الأكبر منه، حوالي 70%، لتلبية احتياجات السوق المحلية، بينما يُخصص الجزء المتبقي للتصدير.

يمثل الحقل أهمية جيوسياسية كبيرة نظرًا لاحتياطياته الضخمة التي يمكن أن تغطي احتياجات العالم من الغاز لمدة تصل إلى 13 عامًا، أو إنتاج كهرباء تكفي الولايات المتحدة لأكثر من 35 عامًا.

تزداد حساسية أي اضطراب في هذا الحقل في ظل محدودية خيارات التصدير الإيرانية، حيث تعتمد طهران بشكل كبير على خطوط الأنابيب في تصدير إنتاجها. في عام 2024، صدرت إيران نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز إلى تركيا والعراق، مما يعني أن أي تعطل في الإنتاج أو النقل يؤثر سريعًا على الدول المستوردة وعلى توازنات السوق الإقليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى