اليوم العالمي للتوحد يبرز أهمية دعم ذوي الهمم من خلال اختلافاتهم المميزة

أكدت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة أن الاحتفال باليوم العالمي للتوحد يمثل فرصة لتعزيز الوعي باضطراب طيف التوحد وأهمية تقديم رعاية صحية متكاملة لذوي الهمم.
في اليوم العالمي للتوحد روشتة ذهبية لدعم ذوي الهمم
أوضحت أن اضطراب طيف التوحد يعد من اضطرابات النمو العصبي المعقدة التي تختلف من طفل لآخر من حيث الشدة والأعراض وهو ما يعرف بمفهوم “الطيف” مشيرة إلى أن أبرز علاماته تشمل تأخر الكلام وضعف التواصل البصري وعدم الاستجابة للنداء إلى جانب السلوكيات المتكررة والحساسية المفرطة للمؤثرات الحسية ما يستدعي التدخل المبكر عبر برامج التأهيل السلوكي وتنمية مهارات التواصل والدعم النفسي بما يسهم في تحسين مستقبل الطفل بشكل كبير.
وأضافت أن ذوي الهمم يمثلون فئات متعددة تشمل اضطرابات النمو والإعاقات الحركية وصعوبات التعلم وهو ما يتطلب خططًا علاجية متخصصة وفرقًا طبية مدربة وبيئة داعمة مؤكدة أن التحدي لا يكمن في الحالة ذاتها بقدر ما يكمن في كيفية التعامل معها واستشهدت بنماذج مصرية مشرفة أثبتت أن الإعاقة لا تعني العجز مثل البطل إبراهيم حمدتو والبطلة فاطمة عمر اللذين قدما نماذج ملهمة في الإرادة والتفوق.
تدريب الكوادر الصحية على أساليب التعامل الملائمة
وأشارت إلى أن ذوي الهمم قد يواجهون تحديات إضافية داخل المنظومة الصحية خاصة في أقسام الطوارئ نتيجة صعوبة التعبير عن الألم أو التفاعل مع البيئة الطبية ما يستلزم تدريب الكوادر الصحية على أساليب التعامل الملائمة لتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
ولفتت إلى أن الدولة المصرية شهدت تطورًا ملحوظًا في دعم ذوي الهمم من خلال المبادرات الرئاسية وبرامج الكشف المبكر إلى جانب توفير كارت الخدمات المتكاملة والتوسع في التأمين الصحي ومراكز التأهيل فضلًا عن مبادرات مثل قادرون باختلاف التي تسهم في تعزيز دمجهم بالمجتمع وإبراز قصص نجاحهم.
10 توصيات مهمة للتعامل مع اضطراب التوحد
وفي إطار التوعية قدمت الدكتورة ميرفت السيد “روشتة ذهبية” تضمنت 10 توصيات مهمة للتعامل مع اضطراب التوحد أبرزها أهمية الاكتشاف المبكر والمتابعة المستمرة للنمو والسلوك وعدم تجاهل أي تأخر في الكلام أو التفاعل مع التأكيد على أن كل حالة لها خطة علاجية خاصة وضرورة الدمج المجتمعي والالتزام ببرامج التأهيل وتدريب الأسرة باعتبارها جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن ذوي الهمم ليسوا أصحاب عجز بل يمتلكون قدرات حقيقية تحتاج إلى الفهم والدعم مشددة على أن الوعي المجتمعي يمثل العامل الأهم في تحسين جودة حياتهم ودمجهم بشكل إيجابي في المجتمع.




