ذهب مصر

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الثاني على التوالي، حيث ارتفعت بنحو 1.8% خلال التداولات، لتقترب من مستوى 4585 دولارًا للأونصة. جاء هذا الارتفاع في سياق تقلبات حادة في السوق، مدفوعًا بتطورات سياسية حساسة في الشرق الأوسط وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما أعاد تشكيل توقعات السوق بشأن الفائدة والتضخم.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

تعكس هذه الزيادة عودة الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد تسريبات من صحيفة “وول ستريت جورنال” تشير إلى استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران. هذا التطور أعاد إحياء الآمال في تهدئة الأوضاع بعد صراع دام أكثر من شهر، مما دفع المستثمرين لإعادة توزيع استثماراتهم بين الأصول الخطرة والملاذات الآمنة، مثل الذهب.

علاوة على ذلك، ساهمت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في دعم الاتجاه الصاعد للذهب، حيث أكد أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال تحت السيطرة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط. وأشار باول إلى أن البنك المركزي في وضع يسمح له بالانتظار قبل اتخاذ قرارات جديدة، مما خفف من رهانات السوق على رفع أسعار الفائدة القريب.

سلوك المستثمرين في السوق

خلال الأيام الماضية، اتجه عدد من المستثمرين إلى استغلال تراجع الأسعار لبناء مراكز شرائية جديدة، مما عزز قدرة المعدن الأصفر على التعافي السريع. هذه الديناميكية تعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي، حيث لا تزال المخاطر قائمة. البيت الأبيض لوح بإمكانية توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد جديدة.

في المقابل، اتخذت طهران خطوات تصعيدية، بما في ذلك فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بالإضافة إلى تحركات لدعم عمليات عسكرية محتملة في البحر الأحمر. كما تم تسجيل هجوم على ناقلة نفط كويتية قرب دبي، مما يزيد من احتمالات استمرار التوتر لفترة أطول.

التضخم وضغوط السوق

يضع استمرار ارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية أمام تحدٍ صعب، حيث قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا للسيطرة على التضخم. هذا السيناريو يمثل ضغطًا على الذهب، حيث أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عوائد. وبالتالي، يتحرك المعدن النفيس حاليًا بين قوتين متعارضتين: الطلب كملاذ آمن من جهة، وضغوط السياسة النقدية من جهة أخرى.

على الرغم من المكاسب الأخيرة، لا يزال الذهب في طريقه لتسجيل تراجع شهري ملحوظ يقترب من 13% نتيجة الضغوط التي تعرض لها خلال الأسابيع الماضية، خاصة مع نقص السيولة في الأسواق المالية العالمية. هذه الحالة تعكس عدم الاستقرار الذي يسيطر على تحركات الذهب، حيث تتبدل الاتجاهات بسرعة تبعًا للأخبار السياسية والاقتصادية.

أداء المعادن الأخرى

لم يكن الذهب وحده في دائرة الضوء، فقد سجلت الفضة ارتفاعًا قويًا بنسبة 3.6% لتصل إلى 72.59 دولار. كما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضًا، مدعومين بتحسن شهية المخاطرة في بعض الجلسات. في المقابل، استقر مؤشر الدولار العالمي إلى حد كبير، مما ساهم في إبقاء تحركات الذهب ضمن نطاق متوازن دون ضغوط حادة من العملة الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى