الرياضة

تعديل مواعيد مباريات القسم الثاني لمواجهة أزمة الكهرباء

قررت إدارة المسابقات في الاتحاد المصري لكرة القدم تعديل مواعيد مباريات القسم الثاني “أ” اعتبارًا من الأسبوع الـ28 وحتى نهاية المسابقة، ومن المقرر أن تُقام المباريات في تمام الساعة الثالثة عصرًا بدءًا من الأسبوع الـ28 وحتى الأسبوع الـ31، على أن تُقام في تمام الساعة الرابعة عصرًا اعتبارًا من الأسبوع الـ32 وحتى الأسبوع الـ34، وذلك تماشيًا مع قرار رئاسة مجلس الوزراء بترشيد استهلاك الكهرباء، حيث شهدت تكاليف الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا على مستوى العالم في السنوات الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على الأندية والاتحادات الرياضية، خاصة في أوروبا، حيث تعتمد الملاعب الكبرى على أنظمة إضاءة وتشغيل تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، وهذا الواقع دفع العديد من الجهات المنظمة لإعادة التفكير في مواعيد المباريات، بل وطرح فكرة تقليل الاعتماد على المباريات الليلية.

اقتصاديًا تمثل المباريات المسائية عنصرًا مهمًا في تحقيق عوائد ضخمة من حقوق البث التلفزيوني والإعلانات، حيث تحظى بنسبة مشاهدة أعلى مقارنة بالمباريات النهارية، ولكن مع تصاعد أزمة الطاقة أصبح السؤال المطروح: هل تستمر هذه المعادلة أم يتم التضحية بجزء من العوائد لصالح تقليل التكاليف، بعض الدوريات بدأت بالفعل في دراسة سيناريوهات بديلة، من بينها زيادة عدد المباريات التي تُقام نهارًا، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع، لتقليل استهلاك الكهرباء، ومن بينها الدوري الإنجليزي أقوى الدوريات على مستوى العالم، بالإضافة للدوري الألماني، كما يتم التوجه نحو استخدام تقنيات حديثة في الإضاءة تعتمد على الطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة، في محاولة لتحقيق توازن بين الاستدامة والحفاظ على جودة العرض.

على الجانب الآخر تواجه هذه التغييرات تحديات جماهيرية وتسويقية، إذ يرتبط جزء كبير من سحر كرة القدم بالأجواء الليلية التي تمنح المباريات طابعًا خاصًا من الإثارة والدراما، كما أن تغيير مواعيد المباريات قد يؤثر على نسب الحضور في الملاعب، خاصة بالنسبة للجماهير العاملة التي تفضل الحضور مساءً، وفي ظل هذه المعطيات يبدو أن مستقبل كرة القدم سيتجه نحو حلول وسط تجمع بين تقليل التكاليف والحفاظ على جاذبية اللعبة، من بين هذه الحلول توزيع مواعيد المباريات بشكل أكثر مرونة، والاستثمار في البنية التحتية الذكية للملاعب، إلى جانب تعزيز الشراكات مع شركات الطاقة لتقليل الأعباء المالية.

زر الذهاب إلى الأعلى