محمد صلاح: وفاء لجذوره في نجريج

أصبح نجم كرة القدم العالمي محمد صلاح رمزًا للتغيير الاجتماعي في قريته نجريج بمحافظة الغربية حيث قام بتحويل القرية عبر مبادرات تنموية وصحية وتعليمية واسعة النطاق إلى واحدة من أشهر قرى العالم في مصر والوطن العربي نسبة إلى أنها الموطن الأصلي لواحد من أعظم الرموز الكروية التاريخية، حيث قام صلاح ببناء مستشفى ومدرسة ومركز شباب ووحدة إسعاف لتوفير الرعاية الصحية والتعليمية للشباب والأسر في منطقته كما يدعم الأسر الفقيرة بشكل مباشر بتقديم 3500 جنيه إسترليني شهريًا للمساهمة في تخفيف حدة الفقر وتحسين مستوى المعيشة، وفي خطوة مهمة لتعزيز جودة الحياة أنشأ صلاح محطات لمعالجة المياه بتكلفة 450 ألف دولار أمريكي لتوفير مياه شرب نظيفة وآمنة لأهالي نجريج.
وخلال فترة الإغلاق التي فرضتها جائحة كوفيد-19 تبرع بسلع غذائية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الأسر المتضررة على مستوى المحافظة بالكامل، ولم تقتصر جهوده على قريته فقط بل امتدت إلى نطاق أوسع ففي عام 2019 ساهم بمبلغ 2.5 مليون جنيه إسترليني لعلاج مرضى السرطان في مصر وقدم 50 ألف جنيه إسترليني لمستشفى جامعة طنطا لشراء معدات طبية حديثة، بالإضافة إلى ذلك ساعد في توفير أسطوانات أكسجين لمحاربة وفيات كوفيد-19 في قريته، تخدم وحدة الإسعاف التي أنشأها صلاح 30 ألف نسمة ما يُحسن بشكل ملحوظ الوصول إلى الرعاية الطبية الطارئة ويعكس التزامه العميق بتحسين حياة أهالي نجريج.
من خلال هذه المبادرات لم يقتصر تأثير محمد صلاح على كرة القدم العالمية فقط بل أصبح نموذجًا للقائد الاجتماعي الذي يربط النجاح الرياضي بالمسؤولية المجتمعية، أما على صعيد البطولات تمكن الفرعون المصري من حصد العديد من البطولات ولكن رصيده لا يقارن بالرقم القياسي التاريخي حيث يتصدر القائمة فيل نيل الذي حصد 22 لقبًا مع النادي من بينها 4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا بينما قائد منتخب مصر لديه 9 ألقاب فقط ما يجعله بعيدًا عن معادلة هذا الإنجاز، وقد أضاف أحد المحللين أنه سيأتي وقت الاحتفاء الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام عندما يودع ملعب أنفيلد.



