الإسكندرية تطلق مبادرة المدن الآمنة لمواجهة التغيرات المناخية وتأمين مستقبلها

إطلاق “ائتلاف من أجل الإسكندرية” لتعزيز قدرة المدينة على المرونة
أُطلق “ائتلاف من أجل الإسكندرية” لتعزيز قدرة المدينة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، في إطار تحقيق الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة والذي يسعى لجعل المدن آمنة ومستدامة.
تهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات المحلية للإسكندرية ووضع إطار تنسيقي للمبادرات المعنية بتقليل مخاطر الكوارث، بالإضافة إلى حشد الخبرات الفنية والتمويلية لبناء بنية تحتية مرنة للمدينة بحلول عام 2030.
خلال كلمته، رحّب محافظ الإسكندرية بالحضور وأكد على أهمية المدينة كمركز حضاري وثقافي عالمي، مشيرًا إلى التحديات المتزايدة التي تواجهها نتيجة التغيرات المناخية، رغم أن مساهمتها في الانبعاثات الكربونية العالمية ضئيلة.
وأوضح المحافظ أن المدينة شهدت زيادة في الظواهر المناخية مثل كثافة الأمطار والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر، مما يتطلب تطوير آليات فعالة للتعامل مع هذه التحديات، خاصة في ظل الطبيعة الساحلية وكثافة السكان.
كما أكد على أن المحافظة تعمل وفق رؤية متكاملة لمواجهة تلك التحديات، من خلال استراتيجية مصر للتغير المناخي 2050 ورؤية مصر 2030، حيث يتم تنفيذ مشروعات كبرى للتكيف مع التغيرات المناخية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وأشار إلى مشروع متكامل لإدارة مياه الأمطار و9 مشروعات لحماية الشواطئ من ظاهرة النحر، والتي تشمل تنفيذ حواجز أمواج ورفع كفاءة كورنيش البحر لحماية البنية التحتية من مخاطر الغمر.
وأكد أن “ائتلاف من أجل الإسكندرية” يمثل خطوة استراتيجية نحو توحيد الجهود بين كافة الشركاء، عبر منصة لتبادل الخبرات وحشد الموارد، بما يسهم في بناء مدينة أكثر مرونة.
من جانبه، أشار تامر عبد الرحمن، مساعد أمين عام مجلس الوزراء، إلى أن الحكومة تضع ملف الحد من مخاطر الكوارث على رأس أولوياتها، إيمانًا منها بأن بناء مجتمعات قادرة على الصمود هو أساس التنمية المستدامة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على الانتقال من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى مرحلة الاستعداد الاستباقي، من خلال تطوير السياسات وتعزيز البنية التحتية.
كما أكد على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى دعم البحث العلمي ورفع الوعي المجتمعي، تمهيدًا لتعميم هذه التجربة الناجحة في مختلف المحافظات.
وفي ختام الفعاليات، استمع محافظ الإسكندرية إلى عرض تفصيلي لخريطة تحليل المخاطر، والتي تتضمن تحديد مناطق الهشاشة في المدينة، مشددًا على أهمية هذا التحليل في دعم اتخاذ القرارات ووضع خطط استباقية فعالة.




