اقتصاد

أسعار الذهب تتأثر بصدمة الفيدرالي الأمريكي في الولايات المتحدة اليوم 10 أكتوبر 2023

شهدت أسعار الذهب اليوم تقلبات ملحوظة، حيث استمرت الأسواق العالمية في التفاعل مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% – 3.75%. ورغم أن هذا القرار قد يُعتبر في بعض الأحيان علامة على الاستقرار، إلا أن لهجة الفيدرالي كانت متشددة، مما أثر سلبًا على الذهب وجعله يتأرجح بدلاً من أن يرتفع، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المعدن الأصفر قد فقد جاذبيته كملاذ آمن أمام قوة الدولار.

الفائدة المرتفعة تلتهم جاذبية الذهب

أوضح خبير أسواق المال، محمد السيد، أن تثبيت الفائدة لا يُعتبر دعمًا للذهب. فاللهجة المتشددة للفيدرالي تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، مما يعكس توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهذا يصب في صالح الدولار. في ظل هذه الظروف، يصبح الذهب أقل جاذبية للمستثمرين، حيث أن ارتفاع الفائدة يجعل السندات والدولار أكثر جذبًا، مما يضغط على أسعار المعدن الأصفر ويجبره على التحرك في نطاقات ضيقة.

صراع “الملاذ” و”التضخم”

على الرغم من ذلك، لا يزال الذهب يستمد قوته من حالة القلق السائدة. إذ أن التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير. هذا الوضع يخلق تناقضًا في الأسواق؛ حيث أن النفط الغالي يعني تضخمًا أعلى، مما يدفع الناس عادةً إلى شراء الذهب كوسيلة للتحوط. ومع ذلك، حذر السيد من أن هذا الدعم قد يتلاشى، حيث أن ارتفاع النفط والتضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التشددية، وهو ما يعتبر ضارًا للذهب تاريخيًا.

رهانات “وول ستريت”

أثرت قرارات الفيدرالي الأمريكي الأخيرة على توقعات شركات الاستثمار الكبرى في “وول ستريت”، حيث كانت التوقعات تشير إلى خفض وشيك للفائدة بحلول يونيو. ومع ذلك، قام المتداولون بتقليص رهاناتهم بشكل حاد، وألغت العديد من المؤسسات المالية توقعاتها بشأن هذا الخفض. وبالتالي، تسود حالة من “الترقب الحذر” في الأسواق، حيث يميل الذهب نحو الاستقرار المائل للهبوط أو التحرك العرضي، في انتظار إشارات جديدة من البنوك المركزية أو تطورات حاسمة في الأوضاع الجيوسياسية التي قد تؤثر على السوق بشكل كبير.

زر الذهاب إلى الأعلى