محافظات مصر

كتابات الذكريات السوداء تؤثر على جمال صخور أرض التجلي في سانت كاترين

تشهد منطقة أرض التجلي في محمية سانت كاترين تزايدًا في سلوكيات سلبية من بعض الزوار، حيث يتم كتابة الأسماء والعبارات التذكارية على الصخور، مما يهدد جمال الطبيعة ويضر بالكنوز الجيولوجية والبيئية في مصر.

ورصد الدليل البدوي ومصور الطبيعة صالح عوض عددًا من الكتابات التي تركها الزائرون على الصخور النادرة في المنطقة، مما أدى إلى تشويه مظهرها الطبيعي الفريد الذي تشكل عبر ملايين السنين.

قال عوض إن ما يعتبره البعض “ذكرى خالدة” من الزيارة يعد اعتداءً على الطبيعة، موضحًا أن أجمل ذكرى يمكن تركها هي الحفاظ على نقاء المكان والتقاط الصور بدلاً من تشويه الصخور.

تُعد محمية سانت كاترين واحدة من أهم المحميات الطبيعية في مصر، حيث تحتوي على تنوع جيولوجي فريد، وتشمل صخور الجرانيت القديمة والصخور النارية المتحولة. وتتميز جبال المنطقة، وخاصة جبل موسى، بصخور الجرانيت الوردي والرمادي، التي تُعتبر من أقدم التكوينات في شبه جزيرة سيناء.

وحذر خبراء البيئة من أن الكتابة على الصخور تؤدي إلى تآكل الطبقات السطحية، خاصة عند استخدام الأحبار، مما يؤثر على قيمتها العلمية ويشوّه المشهد الطبيعي الذي يجذب آلاف الزوار سنويًا.

انتقد عدد من رواد المحمية هذه السلوكيات، مؤكدين أنها لا تعكس الوعي البيئي المطلوب. وقال رمضان أحمد، أحد محبي المحمية، إن كتابة الأسماء على الصخور لا تعني تخليد الذكرى، بل تمثل اعتداءً على الطبيعة الخلابة.

طالب محمود شلبي بتكثيف حملات التوعية للزوار الجدد وتفعيل القوانين البيئية مع فرض غرامات على من يقوم بتشويه المعالم الطبيعية.

من جهته، وصف فرج أبو هيب، أحد أبناء مدينة سانت كاترين، هذه التصرفات بالتخريب داخل محمية طبيعية عالمية، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة.

أكد عمرو عادل، أحد رواد المحمية، أن هذه السلوكيات تمثل خطرًا على جمال المكان، مطالبًا بملاحقة المتسببين قانونيًا بسبب الأضرار البيئية التي تترتب على تشويه الصخور.

يشدد المهتمون بالبيئة على أن الحفاظ على جمال جبال سانت كاترين وصخورها الفريدة مسؤولية جماعية، تبدأ بوعي الزائر واحترامه للطبيعة، حتى تظل أرض التجلي لوحة نادرة لم تمسها يد التشويه.

زر الذهاب إلى الأعلى