الرياضة

أندية الشركات وتأثيرها على الجماهير الرياضية

شهدت بطولة الدوري المصري الممتاز في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد الأندية التي تمتلكها شركات ورجال أعمال وبنوك، مما أثار جدلًا واسعًا بين الجماهير حول تأثير هذا النمو على شكل المنافسة والحضور الجماهيري في الملاعب، حيث يضم الدوري المصري حاليًا عددًا من الأندية التي تمتلكها شركات أو رجال أعمال أو مؤسسات اقتصادية، من أبرزها نادي البنك الأهلي التابع للبنك الأهلي المصري، ونادي بيراميدز المملوك لرجل الأعمال الإماراتي سالم سعيد الشامسي، ونادي الجونة المملوك لرجل الأعمال سميح ساويرس، ونادي زد المملوك لرجل الأعمال نجيب ساويرس، ونادي المقاولون العرب التابع لشركة المقاولون العرب التي أسسها المهندس عثمان أحمد عثمان، ونادي سيراميكا كليوباترا المملوك لرجل الأعمال محمد أبو العينين، ونادي إنبي التابع لشركة إنبي التابعة لقطاع البترول.

يرى كثير من المتابعين أن انتشار هذا النوع من الأندية قد ساهم في تراجع الحضور الجماهيري في بعض مباريات الدوري، خاصة أن أغلب هذه الأندية لا تمتلك قاعدة جماهيرية تاريخية مثل الأندية الشعبية، وعلى رأسها الأهلي والزمالك والإسماعيلي والاتحاد السكندري، فيما يرى آخرون أن أندية الشركات ساهمت في رفع مستوى الاحترافية والاستثمار في كرة القدم المصرية من خلال توفير إمكانات مالية وتنظيمية كبيرة، مما ساعد على تطوير البنية الإدارية والفنية للعديد من الفرق، وجاء ترتيب جدول الدوري المصري الممتاز بعد مرور 21 جولة على النحو التالي: الزمالك – 43 نقطة، بيراميدز – 43 نقطة، الأهلي – 40 نقطة، سيراميكا كليوباترا – 38 نقطة، المصري البورسعيدي – 32 نقطة، سموحة – 31 نقطة، إنبي – 30 نقطة، زد – 29 نقطة، وادي دجلة – 29 نقطة، الجونة – 28 نقطة، البنك الأهلي – 26 نقطة، بتروجيت – 25 نقطة، مودرن سبورت – 23 نقطة، طلائع الجيش – 22 نقطة، الاتحاد السكندري – 20 نقطة، غزل المحلة – 19 نقطة، المقاولون العرب – 18 نقطة، حرس الحدود – 17 نقطة، كهرباء الإسماعيلية – 16 نقطة، فاركو – 15 نقطة، الإسماعيلي – 11 نقطة.

ويظل الجدل قائمًا بين من يرى أن أندية الشركات تمثل مستقبل الاستثمار الرياضي في مصر، وبين من يعتقد أن الاعتماد المفرط عليها قد يقلل من الطابع الجماهيري التقليدي الذي طالما ميز كرة القدم المصرية، حيث أن هذا الأمر يتطلب دراسة متعمقة لفهم تأثير هذه الأندية على مستقبل الكرة المصرية وكيفية تحقيق التوازن بين الاستثمار والهوية الجماهيرية.

زر الذهاب إلى الأعلى