تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة الغربية جهودها لفحص مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر سقوط طفل من مركبة «توك توك» بالقرب من كوبري سمنود، مما أثار قلق وغضب المواطنين المطالبين بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
فحص مقطع الفيديو المتداول
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو بشكل مكثف، حيث يظهر الطفل وهو يسقط فجأة من المركبة، مما تسبب في حالة من الذعر بين المارة وقائدي المركبات، خشية تعرضه للدهس أو إصابات خطيرة. كما أظهر المقطع تجمع عدد من الأهالي حول الطفل، في محاولة لإنقاذه والاطمئنان على حالته الصحية.
أكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المختصة بدأت فورًا فحص الفيديو المتداول، والتحقق من صحته، وتحديد توقيت ومكان الواقعة بدقة، تمهيدًا للوصول إلى كافة تفاصيل الحادث.
كما بدأت الأجهزة الأمنية في تفريغ كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط كوبري سمنود والطرق المؤدية إليه، لرصد خط سير مركبة التوك توك، والتعرف على قائدها، ومعرفة ما إذا كان هناك إهمال أو تعمد أدى إلى سقوط الطفل.
أوضحت المصادر أن جهود البحث والتحري ما زالت مستمرة حتى عصر يوم 2 مارس، حيث لم تتوصل الأجهزة الأمنية حتى الآن إلى الصورة الكاملة للواقعة، سواء من حيث هوية الطفل، أو حالته الصحية عقب السقوط، أو ملابسات استقلاله مركبة التوك توك، وما إذا كان برفقة ذويه أو بمفرده وقت الحادث.
أضافت أن فرق البحث الجنائي تعمل على فحص كافة البلاغات الواردة في هذا الشأن، وسماع أقوال شهود العيان الذين ظهروا في محيط الواقعة، إلى جانب تتبع الحسابات التي قامت بنشر الفيديو لأول مرة، للوقوف على مصدره الأصلي، والتأكد من عدم التلاعب بمحتواه أو اقتطاعه بشكل يغير من حقيقة ما جرى.
أثارت الواقعة جدلًا بين المواطنين، حيث طالب كثيرون بضرورة تشديد الرقابة على مركبات التوك توك، ومنع تحميل الأطفال بطرق غير آمنة، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث تتكرر نتيجة الإهمال وعدم الالتزام بأبسط قواعد السلامة، ما يعرض حياة الصغار للخطر.
شددت الأجهزة الأمنية على أنها لن تتهاون في كشف ملابسات الواقعة كاملة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفة للقانون، مؤكدة أن سلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، تأتي في مقدمة أولوياتها، وأن التحقيقات ما زالت جارية للوصول إلى الحقيقة كاملة وطمأنة الرأي العام.

