عقد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، اجتماعاً موسعاً اليوم الاثنين، لوضع إطار تنفيذي لإدارة منظومة المخلفات الصلبة البلدية وتحقيق التوازن بين حجم المتولد اليومي الذي يصل إلى 2000 طن والطاقة الاستيعابية لمصانع التدوير القائمة والجاري تنفيذها.

حضر الاجتماع الدكتور عمرو البشبيشي، نائب المحافظ، واللواء محمد شوقي بدر، السكرتير العام، واللواء محمد شعير، السكرتير العام المساعد، بالإضافة إلى عدد من وكلاء الوزارات والجهات الخدمية وممثلي الأزهر والكنيسة والأوقاف وعدد من القيادات التنفيذية.

أكد محافظ كفر الشيخ أن المحافظة تعمل على تعزيز قدرات المعالجة، مشيراً إلى أن مصانع التدوير القائمة في سيدي سالم وبيلا تستوعب 600 طن يومياً، فيما سيتم تشغيل ثلاثة مصانع جديدة بمراكز كفر الشيخ والحامول ودسوق بطاقة 600 طن يومياً لكل مصنع، بإجمالي 1800 طن، بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والهيئة العربية للتصنيع، بالإضافة إلى إنشاء مصنع رابع بمطوبس والمدفن الصحي ببلطيم المقام على مساحة 82 فداناً.

شدد المحافظ على ضرورة تكثيف المرور المستمر لرفع المخلفات من الشوارع والطرق والميادين، ووضع آليات للمتابعة الدورية لمقالب القمامة العمومية ومصانع تدوير المخلفات، مع أهمية تطبيق الإدارة الرشيدة لتلك المصانع لتحقيق عائد اقتصادي مستدام يدعم موارد المحافظة، قائلاً: “هدفنا ليس فقط جمع القمامة، بل تحويلها إلى مورد اقتصادي وتحقيق تنمية بيئية متكاملة تحمي صحة المواطنين وتضمن مستقبلاً أكثر نظافة لأبنائنا”

تناول الاجتماع خطة توزيع المعدات حسب الكثافات السكانية، ومراجعة كفاءة الحملات الميكانيكية، وتكثيف الحاويات وصناديق القمامة، مع إلزام المحال التجارية بوضع صناديق أمامها، وتحديد مواعيد ثابتة للجمع المنزلي، وتفعيل منظومة الفرز من المنبع، وإنشاء نقاط وسيطة لتجميع القمامة للحد من العشوائية وفقاً للاشتراطات الصحية والبيئية.

قال محافظ كفر الشيخ إن ملف القمامة يعد من الملفات القومية التي تتطلب تكاتف جميع الجهود، موضحاً أن مسؤولية النظافة تقع على عاتق الجميع، مشيراً إلى أن منظومة النظافة هي من أهم ملفات عمل المحليات، بالإضافة إلى ملفات الإشغالات والإنارة والرصف وغيرها من الخدمات، مع التأكيد على دور المساجد والكنائس والمدارس ومراكز الشباب والرياضة والجامعة والمجلس القومي للمرأة في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة.

كما أكد محافظ كفر الشيخ تفعيل المساءلة القانونية تجاه الممارسات الخاطئة بيئياً، مشدداً على أن “النظافة مسؤولية مجتمعية مشتركة، ولن نسمح بالإضرار بالصحة العامة أو تشويه المظهر الحضاري للمحافظة”.

وفي إطار تعزيز الثقافة البيئية، وجه محافظ كفر الشيخ بإطلاق مبادرة شاملة للنظافة وأخرى للتجميل والتشجير، مع إشراك جامعة كفر الشيخ ومديريات التعليم والشباب والرياضة، والأزهر الشريف والكنيسة والأوقاف، لترسيخ الوعي لدى المواطنين وتعظيم دور المتطوعين، خاصة من الشباب.

أشار محافظ كفر الشيخ إلى أن أعمال النظافة سيتم طرحها في مناقصات عامة لضمان أعلى معايير الكفاءة والشفافية، مع إتاحة الفرصة للشركات الناشئة والشباب للتقدم والمشاركة في منظومة الجمع، بما يخلق فرص عمل ويدعم المواطنين، لافتاً أنه يتابع ملف النظافة شخصياً.

اختتم محافظ كفر الشيخ الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ خريطة طريق واضحة بجدول زمني وأهداف محددة، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق التنمية البيئية الشاملة ورفع كفاءة منظومة النظافة وحماية الصحة العامة وبناء نموذج حضاري متكامل لإدارة المخلفات على مستوى المحافظة.