عقدت لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب اجتماعاً برئاسة النائبة سحر طلعت مصطفي للاستماع إلى بيان شريف فتحي وزير السياحة والآثار حول استراتيجية الوزارة في الفترة المقبلة وخطط الترويج للسياحة المصرية وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة الدولية.

وطالبت النائبة سحر طلعت مصطفي الوزير بعرض آليات الوزارة للتعامل مع المتغيرات الجديدة في المنطقة وما سينتج عن نشوب الحرب الإيرانية كما ناقشت خطة الوزارة للمحافظة على مساحة الإشغال الفندقي من خلال تنشيط السياحة الداخلية وتقديم عروض للمواطن المصري لتشجيعه على السياحة الداخلية في ظل إلغاء حجوزات الفترة القادمة وأيضاً عن معايير تحقيق الجودة في الخدمات السياحية.

استعرض الاجتماع خطة الوزارة في الترويج لأنواع السياحة المختلفة لمواكبة الاتجاهات الجديدة عالمياً لجذب السياحة عالية الإنفاق مثل سياحة اليخوت والسفاري والسياحة الرياضية مثل الجولف والغطس حيث تشكل هذه الأنواع قيمة مضافة كبيرة للدخل السياحي بجانب السياحة الشاطئية والثقافية.

أكدت النائبة سحر طلعت مصطفي على أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أية تطورات محتملة بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

استعرض شريف فتحي رؤية واستراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري تحت عنوان “مصر… تنوع لا يُضاهى” مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية.

أضاف الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير كافة المنتجات السياحية القائمة ودمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة مشيراً إلى أن من أبرز مستهدفات الاستراتيجية هو تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع السياحة وتحقيق الأمن الاقتصادي السياحي من خلال إشراك المجتمعات المحلية في جهود التنمية والتطوير.

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تتضمن عدة محاور رئيسية من بينها تنمية وتشجيع الاستثمار السياحي وطرح فكرة “بنك الفرص الاستثمارية” لتيسير إجراءات التراخيص وتقنين وحصر شامل لكافة الرسوم بحيث يكون كل مستثمر على علم ودراية مسبقة بما سيقوم بإنفاقه ولأي جهة.

لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية حيث تلقت الوزارة 244 طلباً بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

تطرق الوزير إلى تنظيم نشاط نظام الإقامة الجديد المعروف باسم شقق الإجازات مؤكداً الحرص على تطبيق معايير الأمن والسلامة والنظافة لضمان جودة الخدمة المقدمة.

أكد أيضاً على أهمية بناء القدرات البشرية والتدريب حيث تم تدريب نحو 15 ألف متدرب في قطاع السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلة في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف المختصة.

تناول الوزير أهمية الحوكمة والرقابة في القطاع السياحي مشيراً إلى جهود الوزارة فيما يتعلق بتنظيم رحلات الحج والعمرة ومواجهة الكيانات غير الشرعية.

استعرض خطة الوزارة في مجال التحول الرقمي والاستدامة ومن بينها رفع كفاءة خدمات الاتصالات داخل المواقع الأثرية والمنشآت الفندقية وتنظيم كثافات الزيارة داخل المتاحف.

وعن الاستدامة البيئية أشار الوزير إلى أن نحو 44% من المنشآت الفندقية تطبق ممارسات الاستدامة البيئية مما يسهم في تحسين التجربة السياحية للزائرين.

تحدث الوزير عن المتحف المصري الكبير ومعدلات الزيارة اليومية له وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين.

أكد الوزير أن مصر دولة آمنة ومستقرة وأن التطورات الإقليمية الحالية لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة موضحاً أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة.

تناول الاجتماع أيضاً ملف السياحة الداخلية وما توليه الوزارة من اهتمام لرفع الوعي السياحي والأثري لدى المواطنين.

استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي والمشاركة في المعارض السياحية الدولية وتنظيم معارض أثرية بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.