أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف الثقافة يتصدر أولويات الحكومة في إطار اهتمام الدولة ببناء الإنسان المصري، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تعزيز وعيه ورعاية قدراته وهويته الحضارية.

جاء ذلك خلال اجتماع مدبولي مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لمناقشة أبرز محاور عمل الوزارة في المرحلة المقبلة.

أوضح مدبولي أن قطاع الثقافة يعد أحد الأذرع الرئيسية لقوة مصر الناعمة، مشددًا على أهمية استثمار الإمكانات الواعدة في هذا القطاع، مع التركيز على استعادة الدور المحوري لقصور الثقافة كرافد هام لإبراز ورعاية المواهب.

من جانبها، استعرضت وزيرة الثقافة محاور العمل المقبلة، مشيرة إلى أن الوزارة ستعمل وفق رؤية شعارها “نحو ثقافة عادلة ـ آمنة ـ مُبدعة”، والتي تستهدف ثلاثة أبعاد أساسية. الأول هو البعد الاجتماعي، الذي يسعى لتحقيق العدالة الثقافية وضمان وصول الثقافة للجميع. الثاني هو البعد الوطني، الذي يهدف إلى حماية الهوية وتعزيز الوعي. أما الثالث فهو البعد الحضاري، الذي يسعى لتمكين المبدعين ونشر الإبداع في مصر.

تحدثت زكي عن البعد الوطني، مشيرة إلى أهمية حماية الهوية للأجيال الجديدة عبر مبادرات تستهدف جيلي “ألفا وزد”. ستتضمن هذه المبادرات شراكات مع القطاع الخاص والمدارس، مع خطة لإنشاء برنامج وطني يجمع بين التكنولوجيا والتراث المصري من خلال تطبيقات تعليمية وألعاب ثقافية.

كما أضافت أنه سيتم إطلاق منصة موحدة لمتاحف رموز الدولة المصرية لتعريف الأجيال بمسيرة تلك الرموز عبر أشكال رقمية، وتنظيم رحلات للمدارس والجامعات لربط الأجيال بالرموز الوطنية.

فيما يتعلق بالبعد الحضاري، أوضحت زكي أنه سيتبنى شعار “مصر تبدع للعالم”، ويستهدف الاحتفاء بالمبدعين المصريين في مجالات الفنون والثقافة، من خلال إنشاء ستوديو مصر الرقمي كمركز إنتاج رقمي متكامل، وصندوق لدعم المبدعين بالشراكة مع القطاع الخاص.

أشارت وزيرة الثقافة أيضًا إلى أهمية “الرقمنة” كعنصر أساسي في أجندة العمل، حيث تسعى الوزارة لبناء منصة ثقافية موحدة تجمع المبادرات الثقافية المصرية، بهدف الوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين وتحقيق الأهداف المرجوة.