ناقشت جامعة سوهاج رسالة ماجستير حول الابتزاز الإلكتروني وتأثيره على الفتيات في مصر.
أعدت الرسالة الباحثة هادية الهواري، وحصلت بها على درجة الماجستير بتقدير ممتاز، تحت إشراف الدكتورة سحر وهبي والدكتورة إسراء صابر، أستاذتا الإعلام بالجامعة. وشارك في مناقشة الرسالة الدكتورة أمل خطاب والدكتور صابر حارص، أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج.
استهدفت الدراسة الفتيات في الفئة العمرية بين 18 و25 عامًا، واعتبرت هذه المرحلة العمرية هي الأكثر تعرضًا للابتزاز بسبب نشاطهن على منصات التواصل الاجتماعي.
شملت الدراسة عينة من 400 فتاة من أربع محافظات هي القاهرة والشرقية وبورسعيد وسوهاج، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع 16 من علماء الدين وأساتذة علم النفس والاجتماع والقانون والإعلام الرقمي.
أظهرت نتائج الدراسة أن 40% من الفتيات يعتقدن أنهن تعرضن للابتزاز بشكل متكرر، بينما اعترفت 6.5% فقط منهن بذلك. تشير هذه النتائج إلى وجود تفاوت في تقديرات التعرض للابتزاز بين الفتيات.
أوضح الدكتور صابر حارص أن الثقة الزائدة في بعض المعارف أو التأثر بكلمات معسولة تعتبر من أبرز أسباب تعرض الفتيات للابتزاز. كما تم رصد أساليب أخرى مثل تقمص شخصيات وهمية وإرسال روابط خبيثة عبر تطبيقات التواصل.
أشارت الدراسة إلى خطورة بعض التطبيقات التي تطلب صلاحيات الوصول إلى الصور، حيث يمكن أن تُستخدم لاحقًا في الابتزاز.
عند حصول المبتز على المعلومات أو الصور، يبدأ في التهديد بإرسالها إلى الأهل أو نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تناولت الدراسة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركة الصور، مما يزيد من خطورة أساليب الابتزاز الحالية.
أوضحت الدراسة أيضًا أن أسباب تعرض الفتيات للابتزاز تشمل التفكك الأسري، انشغال الأبوين، والحرمان العاطفي، والرغبة في التسلية، وضعف الوعي التقني.
أظهرت النتائج تأثير الابتزاز الإلكتروني على الفتيات، حيث أكدت 81% منهن على أهمية فرض رقابة على المحتوى غير اللائق وتطبيق قوانين صارمة ضد مرتكبي جرائم الابتزاز.
رصدت الدراسة الآثار الاجتماعية للابتزاز، مثل زيادة عمليات النصب، تشويه السمعة، وفقدان الإحساس بالأمان. كما أشارت إلى التأثيرات النفسية على الصحة البدنية والنفسية للفتيات.
أوصت الدراسة الفتيات بالحفاظ على الخصوصية الرقمية، وتفعيل المصادقة الثنائية على حساباتهن، وعدم التفاوض مع المبتز. كما دعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي تهديدات للجهات المعنية لحماية أنفسهن.

