نفذت مديرية التموين في الغربية حملات رقابية على المخابز البلدية لمكافحة الفساد وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حيث تم ضبط مخالفات جسيمة في بعض المخابز بمركزي زفتى وقطور.
ضبط مخالفات جسيمة داخل عدد من المخابز
أفادت مصادر تموينية أن الحملة جاءت بعد تقرير من ناصر العفيفي وكيل وزارة التموين بالغربية، حيث تمكن مفتشو الرقابة من ضبط ثلاث مخابز استولت على 27 جوال دقيق بلدي مدعم من حصصها المقررة، وذلك بعد إجراء جرد فعلي لرصيد الدقيق ومطابقة الأرصدة مع الشاشات الإلكترونية المعتمدة.
أوضح التقرير أن أصحاب المخابز المخالفة قاموا بالتصرف في كميات الدقيق المدعم خارج القنوات الرسمية وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، مما يعد مخالفة صريحة للقانون وإهدارًا للمال العام، بالإضافة إلى حرمان المواطنين من حقهم في الحصول على الخبز المدعم.
اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محاضر رسمية بالوقائع والتحفظ على ما تبقى من كميات الدقيق، وإخطار النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات واتخاذ القرارات المناسبة حيال المخالفين.
أكد وكيل وزارة التموين بالغربية أن هذه الحملات تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بضرورة تشديد الرقابة على منظومة الخبز، وعدم التهاون مع أي محاولة للتلاعب أو التربح غير المشروع على حساب الدعم المقدم للمواطنين، مشددًا على أن الحملات ستستمر بشكل يومي ومفاجئ بكافة مراكز ومدن المحافظة.
أشار إلى أن الوزارة تهدف من خلال هذه الحملات إلى الحفاظ على الدعم الذي تتحمله الدولة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، والتي تتطلب تكاتف الجميع لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع تسربه إلى السوق السوداء.
أضاف أن منظومة الخبز المدعم تُعد من أهم ركائز الحماية الاجتماعية، وأن أي عبث بها يُعد جريمة في حق المواطن البسيط، مؤكدًا أن الأجهزة التموينية لن تتردد في اتخاذ أقصى العقوبات القانونية ضد المخالفين لضمان الانضباط الكامل داخل المخابز.
شددت مديرية التموين بالغربية على أهمية تعاون المواطنين في الإبلاغ عن أي مخالفات تموينية، سواء نقص وزن الخبز أو التصرف في الدقيق المدعم، مؤكدة أن هذا التعاون يمثل خط الدفاع الأول لحماية المال العام وضمان عدالة توزيع الدعم.
تأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة تتبناها محافظة الغربية لإحكام الرقابة على الأسواق والمخابز وفرض سيادة القانون، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحافظ على حقوق المواطنين ويعزز ثقة الشارع في جهود الدولة الرقابية.

