في قلب شارع الحمام بمدينة الزقازيق، يقف عم «الليثي» حاملاً إناءً لصب عجينة القطايف، ممارسًا حرفة تراثية توارثها عبر الأجيال لأكثر من 50 عامًا، حيث يضيف لمسة من البهجة في أجواء رمضان.
يشير عم «الليثي» إلى أنه بدأ العمل في صناعة القطايف والكنافة منذ صغره، حيث كان يراقب والده وهو يعد العجينة ويصبها أمام الفرن البلدي، ويؤكد أن هذه المهنة أصبحت جزءًا من تقاليد أسرته.
يصف عم «الليثي» شهر رمضان بأنه الشهر الأكثر تميزًا لعائلته، حيث يشهد إقبالاً كبيرًا على الكنافة والقطايف، مشيرًا إلى أنه أصبح واحدًا من أقدم صُنّاع هذه الحلويات في منطقته.
ويؤكد عم «الليثي» أن سر تميز القطايف والكنافة يكمن في الخبرة والاعتماد على الطرق التقليدية، حيث يفضل استخدام الآلات القديمة للحفاظ على الجودة رغم وجود آلات حديثة.
يبدأ عم «الليثي» تجهيز معداته قبل بدء الشهر الكريم بعدة أيام، ويعمل طوال اليوم من العاشرة صباحًا حتى منتصف الليل بمساعدة عدد من العمال.
يختتم عم «الليثي» حديثه بالتأكيد على أنه رغم التحديات التي يواجهها بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام، إلا أنه متمسك بمهنته ويعتبرها إرثًا عائليًا يجب الحفاظ عليه.

