في أحد شوارع الأقصر، قابلت “عم أحمد علاء الدين”، الذي يعمل في مهنة سن السكاكين، وهي مهنة مهددة بالانقراض بعد أن كانت من أهم الحرف المتوارثة منذ العصر الفرعوني، حيث هجرها الكثيرون بسبب صعوبتها وندرتها.
أقدم وأشهر سنان سكاكين بالأقصر
يبلغ “عم أحمد” من العمر 69 عامًا، ويمارس هذه المهنة منذ أكثر من 43 عامًا. يتمتع بشهرة واسعة في الأقصر، حيث يزوره زبائن دائمون ويطلبه الفنادق بالاسم، رغم أن دخله اليومي لا يتجاوز 50 جنيهًا.
يعمل “عم أحمد” أيضًا غفيرًا في إحدى الأراضي الزراعية، نظرًا لعدم كفاية دخل سن السكاكين لتجديد ماكينة السن التي تحتاج للتغيير كل ستة أشهر.
تتزامن مهنته مع موسم عيد الأضحى وأيام التوافد السياحي، حيث تراجع الطلب عليها بسبب وجود آلات جديدة تسهل عملية السن في المنازل.
انتشار السكاكين الصينية
ساهم انتشار السكاكين الصينية في تدهور حال مهنة “عم أحمد”، حيث يسهل تغييرها عند تلفها، فهي رخيصة ومتوفرة بكثرة.
يقول “عم أحمد”: “أقوم بسَنّ السكاكين بأنواعها والمقصات وخراطة الملوخية، ولكل سكين طريقة خاصة في السن حسب الاستخدام”
أشارت فوزية عبد العاطي، ربة منزل، إلى أنها تعتمد على “عم أحمد” في سن السكاكين والمقصات، حيث لم تنجح في استخدام آلات السن المنزلية.
بينما أكدت أم محمود، ربة منزل أخرى، أنها تتعامل مع “عم أحمد” منذ فترة طويلة، قائلة: “لا تفيدني أي آلة لسن السكاكين، لذا نعتمد عليه في سن السكاكين والساطور بأسعار بسيطة”

