أهالي منطقة سرياقوس التابعة لمركز الخانكة في محافظة القليوبية يعيشون حالة من الحزن بعد مقتل الطالب وليد محمد رجب، 17 عامًا، بالصف الثاني الثانوي الأزهري، إثر اعتداء أربعة أشخاص عليه بأسلحة بيضاء أثناء توجهه لأداء صلاة التراويح.

مقتل شاب أثناء ذهابه لصلاة التراويح بالقليوب

وفقًا لرواية أسرته، أنهى المجني عليه صلاة التراويح وتوجه لزيارة عمه، لكن المتهمين اعترضوا طريقه بشكل مفاجئ واعتدوا عليه بطعنات نافذة، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته. وأكدت الأسرة أن المتهمين كانوا يتعقبونه منذ فترة للانتقام منه.

والدة الطالب أشارت إلى أن جذور الخلاف تعود لجلسة عرفية شهد فيها والد المجني عليه بشهادة اعتبرتها الأسرة “شهادة حق” لصالح أحد الأطراف في نزاع سابق، مما أثار غضب الطرف الآخر الذي عزم على الانتقام. وأوضحت أن نجلها لم يكن طرفًا في أي خلاف، وكان معروفًا بحسن الخلق والتفوق الدراسي بين زملائه.

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية إخطارًا من رئيس مباحث مركز شرطة الخانكة بوقوع مشاجرة وسقوط شاب جثة هامدة. انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ وفرضت كردونًا أمنيًا، وبدأت في جمع التحريات وسماع أقوال الشهود.

كشفت التحريات الأولية أن المجني عليه يُدعى “وليد محمد رجب” وأن أربعة أشخاص اعترضوا طريقه أثناء توجهه للصلاة واعتدوا عليه باستخدام أسلحة بيضاء، ليسقط غارقًا في دمائه. تم نقل الطالب إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، لكنه توفي متأثرًا بإصاباته الخطيرة. تم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

بمزيد من التحريات، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية المتهمين الأربعة وضبطهم، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة، وتم ضبط الأدوات المستخدمة في الجريمة. وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، كما صرحت بدفن جثمان الطالب بعد انتهاء أعمال الصفة التشريحية.

تواصل جهات التحقيق استكمال الاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد أسرة المجني عليه، وسط مطالب من أهالي المنطقة بسرعة القصاص العادل، مؤكدين أن الحادث ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع بسبب صغر سن الضحية وسمعته الطيبة بين أبناء القرية.