بدأ موسم حصاد محصول البنجر، حيث يتوجه البدو الرحل إلى المحافظات الزراعية بحثًا عن مراعٍ لمواشيهم وأغنامهم، مصطحبين معهم أسرهم ومتطلباتهم للبقاء عدة أسابيع في تلك المناطق.

الترحال وراء المراعي

رصدت عدسة «نبأ مصر» مجموعة من الرحالة في مركز الرحمانية بمحافظة البحيرة، للتعرف عن قرب على حياتهم وما يواجهونه من تحديات.

قال عبد الرحمن صقر، أحد الرحالة من محافظة الشرقية، إن حياة البدو الرحل تتسم بالشقاء، حيث يعيشون بين المراكز والمحافظات الزراعية بحثًا عن مرعى أو مكان لنصب الخيم ورعي مواشيهم.

وأضاف: “لا نعرف الراحة، فمهنة رعي الأغنام والمواشي توارثناها منذ أكثر من 150 عامًا، ولا نستطيع العمل في غيرها، نأخذ زوجاتنا وأطفالنا معنا في كل مكان نذهب إليه”

وتابع: “حياتنا كلها ترحال، وفي الصيف نتجه إلى محافظة الجيزة، وفي الشتاء نكون في حقول البحيرة وكفر الشيخ، وكل أمورنا المعيشية تتم في الخيام”

وأشار علي عبد الحميد، أحد الرحالة، إلى أن يومهم يبدأ مع قرآن الفجر لرعي المواشي والأغنام، حيث يصطحبون أطفالهم للمساعدة، بينما تبقى الزوجات في الخيام لتولي أمور الطهي والغسيل.

فترة الراحة.

أضاف: “نعود في العصر لتناول الغداء معًا ونأخذ قسطًا من الراحة، ثم نطعم المواشي، ونجلس في المساء للتسامر والتسابق في إلقاء المواويل حول “منقد” للتدفئة في ليالي الشتاء الطويلة”

وأشار إلى أنهم تعودوا على هذه الحياة رغم معاناتهم في التنقل لمسافات طويلة لرعي الأبقار بين المحافظات، لكنهم لا يشتكون من قسوة الحياة، حيث اعتادوا على بساطتها.