أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الهجوم العسكري الذي شنته القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يمثل تصعيدا خطيرا في المنطقة، ويعكس تحولا ملموسا في ديناميات النزاعات الإقليمية مما قد يؤدي إلى تداعيات غير مسبوقة على الأمن والاستقرار.

وأشار فرحات في تصريح خاص إلى أن هذا الهجوم يتجاوز نطاق المواجهات التقليدية وقد يفتح الطريق لسلسلة من الردود المتبادلة بين الأطراف المعنية مما يزيد احتمالات اتساع نطاق الصراع ويضع المنطقة أمام تحديات معقدة يصعب التنبؤ بنتائجها على المدى القصير والطويل.

وأضاف أن انعكاسات الهجوم تتجاوز البعد العسكري المباشر لتطال الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة بما في ذلك المخاطر المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد مما يفرض ضغوطا إضافية على الاقتصادات الإقليمية والدولية.

وشدد فرحات على أن التاريخ أظهر أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لا يحقق الأمن المستدام بل غالبا ما يزيد من تعقيد الأزمات داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لاحتواء التصعيد وتقديم حلول سياسية تكفل احترام سيادة الدول وتفعيل الحوار والتفاوض كوسائل أساسية لتجنب تفاقم الأزمة.

وختم فرحات بالقول إن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة قد يؤدي إلى تغييرات استراتيجية بعيدة المدى ومن شأنها إعادة رسم موازين القوى الإقليمية مؤكدا أن الحلول السياسية والحوار البناء تبقى السبيل الأكثر أمانا لحماية أمن المنطقة والعالم من تداعيات خطيرة.