حذر الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام، من تداعيات الضربة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، مشيرًا إلى أن الحرب الإقليمية الشاملة قد بدأت بالفعل ولم تعد مجرد تهديدات.

وأكد مهران، في تصريحات خاصة، أن استمرار القتال لساعات إضافية سيؤدي إلى تحويل المنطقة لجحيم ملتهب يطال الجميع ويهدد الأمن والسلم الدوليين. كما أوضح أن الضربة على 30 موقعًا إيرانيًا، بما في ذلك المجمع الرئاسي ومقر خامنئي، تمثل عدوانًا صارخًا على دولة ذات سيادة، مما ينتهك المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن رد إيران كان موسعًا، حيث استهدفت القواعد الأمريكية في البحرين والسعودية والإمارات. ولفت إلى سقوط قتلى في الإمارات وإصابات في إسرائيل، مما يؤكد أن المواجهة تحولت لحرب إقليمية شاملة تهدد استقرار المنطقة.

وشدد على أن استمرار القتال قد يؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وانهيار أسعار النفط، وتوقف الملاحة في البحر الأحمر، مما قد يتسبب في كارثة اقتصادية عالمية. كما أكد أن المسؤولية تقع على الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يتحمل المعتدي المسؤولية الكاملة عن العواقب.

ودعا مهران مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لإصدار قرار بوقف إطلاق النار، محذرًا من أن أي تأخير يعني مزيدًا من القتلى والدمار. كما دعا دول مثل مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا لقيادة وساطة إقليمية عاجلة لوقف القتال، محذرًا من أن النار ستطال الجميع إذا لم يتحرك العقلاء سريعًا.

وأختتم بتأكيد أن المنطقة على شفا كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مطالبًا بوقف فوري للقتال قبل أن تتسارع الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.