تتميز البهنسا بمحافظة المنيا بجاذبية تاريخية ودينية تجعل الزائر يشعر وكأنه يعود بالزمن إلى عصور الصحابة والتابعين.
تلقب البهنسا بالبقيع الثاني، لما تحتويه من مقابر وقيمة تاريخية فريدة.
البقيع الثاني في مصر.. البهنسا بالمنيا تجسد تاريخ الصحابة وأبطال بدر
تحتضن البهنسا قبور حوالي 5 آلاف من الصحابة والتابعين الذين شاركوا في الفتح الإسلامي، ومن بينهم نحو 70 صحابيًا من أبطال غزوة بدر الكبرى، مما يجعل المنطقة مقصدًا للزوار من مختلف الدول الإسلامية وأهالي قرى ومراكز المنيا.
يشهد يوم الجمعة توافد المئات على البهنسا، حيث يبدأ الزوار بالتوافد منذ الصباح لقضاء اليوم بين معالمها التاريخية.
عند دخول المنطقة، تستقبل الزوار قباب الصحابة المتجاورة مع مقابر الأهالي، حيث يفضل الكثير من السكان دفن ذويهم هناك ويقومون بتقديم الطعام والشراب للزوار، مما يعكس كرم أهل البهنسا.
ومع التقدم داخل المنطقة، يمكن رؤية ساحة سيدي علي الجمام قاضي قضاة ولاية البهنسا، وبجوارها مقام أولاد عقيل.
تعد البهنسا من أبرز مواقع السياحة الدينية الداخلية في محافظة المنيا، حيث يقصدها الزائرون للتبرك واستحضار سيرة الصحابة والتابعين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الإسلام.
مجلس أمناء المنيا الجديدة: نعمل ليكون صوت المواطن حاضرًا
في سياق آخر، يبرز دور مجلس الأمناء في مدينة المنيا الجديدة كحلقة وصل بين المواطنين والأجهزة التنفيذية في ظل التوسع العمراني والزيادة السكانية الملحوظة.
تحدث المهندس وائل علي قطب، رئيس مجلس الأمناء، عن التحديات التي تواجه السكان وآليات التنسيق مع الجهات الحكومية ورؤية المجلس لمستقبل المدينة.
وأكد أن المدينة تشهد طفرة عمرانية حقيقية، سواء في مشروعات الإسكان الاجتماعي أو الإسكان المتوسط والفاخر، مع التوسع في الأنشطة التجارية والخدمية، مشيرًا إلى أن هذا النمو السريع يتطلب تكاتف الجميع لضمان تقديم خدمات تناسب حجم التوسع.
أبرز الشكاوى التي يتلقاها المجلس تشمل انتظام المواصلات الداخلية والخارجية، واستكمال بعض المرافق في الأحياء الجديدة، وزيادة عدد المدارس والخدمات الصحية لمواجهة تزايد الكثافة السكانية، وضبط بعض المظاهر العشوائية في الأسواق.
يعمل المجلس على التعامل مع هذه المطالب بجدية، وينقلها بشكل منظم إلى جهاز المدينة والجهات المختصة.
وأشار إلى التنسيق المستمر بين مجلس الأمناء وجهاز المدينة من خلال اجتماعات دورية لعرض مطالب السكان ومقترحات الحلول، مؤكدًا أن المجلس ليس جهة تنفيذية بل يؤدي دورًا رقابيًا ومجتمعيًا، مع الحرص على أن يكون صوت المواطن مسموعًا.
فيما يتعلق بملف الطرق والمواصلات، أوضح أن هناك تحسنًا ملحوظًا مع استمرار المطالبة باستكمال أعمال الرصف وتحسين الإنارة، كما يجري التنسيق مع الجهات المعنية لزيادة خطوط السير وربط المدينة بشكل أفضل بالمدن المجاورة.
فيما يخص تطوير الخدمات التعليمية والصحية، يتم التنسيق مع الجهات المختصة لإنشاء مدارس جديدة، ودعم المراكز الطبية لجذب استثمارات في القطاع الطبي الخاص لتقديم خدمات متنوعة داخل المدينة.
خصص المجلس قنوات تواصل مباشرة لتلقي شكاوى السكان ومقترحاتهم، حيث يتم دراستها خلال الاجتماعات الرسمية، مؤكدًا أن المشاركة المجتمعية تمثل أساس نجاح أي مدينة جديدة.
ملف الاستثمار وفرص العمل
فيما يتعلق بملف الاستثمار، يعمل المجلس على تشجيع إقامة مشروعات خدمية وتجارية وصناعية خفيفة توفر فرص عمل لأبناء المحافظة، مؤكدًا أن نجاح المدينة لا يقاس فقط بحجم المباني بل بقدرتها على خلق مجتمع متكامل يوفر فرص اقتصادية حقيقية.
اختتم المهندس وائل علي قطب حديثه بالتأكيد على أن الرؤية المستقبلية للمدينة تقوم على أن تصبح جاذبة للسكن والاستثمار، مع التركيز على التخطيط المنظم وزيادة المساحات الخضراء ودعم التحول الرقمي في الخدمات.
وجه رسالة إلى أهالي المدينة بأن المجلس يعمل من أجلهم، وأن نجاح المدينة مسؤولية مشتركة بين المواطن والمسؤول، مرحبًا بأي مقترحات بناءة.

