نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم 9 رمضان 1447هـ، الموافق 27 فبراير 2026، بعنوان “أيام الله في رمضان”.

تهدف الخطبة إلى توعية الجمهور بأن شهر رمضان هو شهر الجهد والنشاط والانتصارات، مثل معركة العاشر من رمضان ومعركة بدر وعين جالوت.

كما حددت الوزارة الخطبة الثانية بعنوان “ظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته”.

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

رمضان ليس مجرد زمن عابر، بل هو مدرسة للانتصار، حيث تُختبر الإرادات وتُصقل النفوس. في هذا الشهر، يتجلى الصراع بين الروح والجسد، ويُختبر الإنسان في مدى انتصاره على نفسه.

لم يكن اقتران أعظم الفتوح الإسلامية بشهر رمضان مجرد مصادفة، بل يظهر أن هذا الشهر يُخرج رجالًا تحرروا من الشهوات، مما يجعلهم أقدر على مواجهة الطغيان.

رمضان هو شهر الانتصار على النفس. الانتصار الحقيقي هو في التغلب على الشيطان والنفس الأمارة بالسوء. يقول الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس الشديد من غلب الناس، إنما الشديد من غلب نفسه”

الذي يُحكم شهواته في رمضان هو الأقدر على قيادة حياته.

رمضان هو شهر الانتصارات، حيث تتجلى معاني الإيمان في تحويل العقيدة إلى قوة.

يوم بدر كان شاهدًا على همة المسلمين في رمضان. كان فرض الصيام قبل المعركة بشهر، وكأن الصيام شُرع ليكون مقدمة للنصر.

في سنة 658هـ، انتصر المسلمون في معركة عين جالوت بقيادة سيف الدين قطز، حيث هزموا التتار الذين ارتكبوا مجازر ضد المسلمين.

وفي العاشر من رمضان 1973، حقق الجيش المصري انتصارات كبيرة في حرب أكتوبر، مستعيدًا أرضه.

الصيام كان أحد أهم عوامل النصر، حيث عبر الجنود وهم صائمون، ورغم أن الشرع رخص لهم الفطر، إلا أن أخلاقهم أبَت إلا أن يكونوا صائمين.

الخطبة الثانية

تُعتبر مسألة عدم مساعدة الزوج لزوجته في الأعمال المنزلية تحديًا يؤثر على التوازن الأسري.

هذا السلوك يُفقِد روح التعاون داخل الأسرة، مما يؤثر على استقرارها.

يجب على الزوج مساعدة زوجته عند تعبها أو عندما تكون مشغولة، خاصة مع وجود الأطفال.

مساعدة الزوج لزوجته تعكس الرحمة والإحسان، وهي سنة نبوية عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عليهم الاقتداء برسول الله في معاملة زوجاتهم، حيث كان يخدم نفسه في بيته.

تُعتبر خدمة المرأة لأسرتها شفاعة لها عند الله يوم القيامة.

يجب على الزوجة أن لا تجعل من عدم مساعدة الزوج مشكلة، بل تلجأ إلى الله في كل الأحوال.

كما يمكن اتخاذ إجراءات عملية للحد من ظاهرة عدم المساعدة، مثل دعم الزوج لزوجته نفسيًا وعاطفيًا والمشاركة في تربية الأبناء.

الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في معاملة الزوجات، ليس نقصًا في الرجولة، بل هو من مكارم الأخلاق.

من المهم أن يتحلى الزوج بالرحمة في أوقات الإجهاد، وأن يُعبر عن دعمه ومساندته لزوجته.