أعلنت جامعة دمنهور، تحت قيادة الدكتور إلهامي ترابيس، عن اكتشاف فريق علمي مشترك من جامعتي دمنهور والوادي الجديد لجنس جديد من الأسماك المفترسة ذات الأسنان الشبيهة بالزواحف في واحة الداخلة بالصحراء الغربية، مما يسهم في فهم تاريخ الحياة على كوكب الأرض.
اكتشاف أول سمكة مفترسة بأسنان زاحفية في أفريقيا
عبر الدكتور إلهامي ترابيس عن فخره وسعادته بهذا الإنجاز العلمي، الذي يُعتبر الأول من نوعه في القارة الأفريقية. وقد قدم التهنئة لكل من أسرة كلية العلوم برئاسة الدكتورة جيهان الخضري، ورئيس قسم علوم الأرض الدكتور عثمان بدران، وأعضاء الفريق البحثي من جامعة دمنهور، الذين شملوا الدكتور عصام زهران، الدكتور عاطف عبد المولى، والدكتورة أسماء كامل، بالإضافة إلى زملائهم في جامعة الوادي الجديد. وأكد ترابيس على أهمية التعاون البحثي الذي يساهم في رفع اسم مصر في المحافل العلمية الدولية.
كما أشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس رؤية الجامعة في دعم منتسبيها وتنفيذ استراتيجية لتعزيز جودة المخرجات البحثية، حيث توفر الجامعة بيئة محفزة تشجع على الابتكار والتعاون بين التخصصات المختلفة.
وأوضح الدكتور عثمان بدران، رئيس قسم علوم الأرض بكلية العلوم، أن الاكتشاف يعود إلى ما يزيد عن 65 مليون سنة في العصر الطباشيري العلوي، حيث تم العثور على الأحفورة ضمن ترسيبات بحر التيثي القديم، الذي كان يغطي أجزاء واسعة من جنوب مصر، وخاصة حوض الداخلة، والذي كان يمثل بيئة بحرية غنية بالتنوع البيولوجي آنذاك.
تكريمًا للدكتور محمد الأنبعاوي
من جانبه، أوضح الدكتور جبيلي عبدالمقصود أبوالخير، مدير مركز الحفريات الفقارية ورئيس الفريق البحثي، أن النوع الجديد تم تسميته Wadiichthys anbaawyi تكريمًا للدكتور محمد الأنبعاوي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، والذي يُعتبر من رواد علم الجيولوجيا في مصر. وأكد أن هذا الكشف يمثل أول تسجيل لفصيلة Saurodontidae في أفريقيا، بعد أن كان انتشارها مقتصرًا على أمريكا الشمالية وأجزاء من أوروبا فقط. وقد نُشرت نتائج الدراسة في المجلة العلمية الدولية Acta Palaeontologica Polonica، حيث استند توصيف الجنس الجديد إلى عينة محفوظة بحالة جيدة تضم جمجمة كاملة وأجزاء من الفك، مع خصائص تشريحية فريدة تميزها عن الأجناس المعروفة سابقًا.
دقة التحليل العلمي وموثوقية النتائج
أكد الفريق البحثي أن توثيق العينة باستخدام تقنيات المسح الليزري ثلاثي الأبعاد ساعد في دراسة التفاصيل التشريحية بدقة دون تعريض الأحفورة للتلف، مما يعزز موثوقية النتائج ويفتح آفاقًا جديدة لفهم مسارات الهجرة القديمة عبر بحر التيثي بين القارات.

