تتواصل التوسعات العمرانية في مدينة المنيا الجديدة مع زيادة ملحوظة في عدد السكان، مما يعزز دور مجلس الأمناء كحلقة وصل بين المواطنين والجهات التنفيذية.

توسعات عمرانية وزيادة سكانية ملحوظة

وفي هذا السياق، تحدث المهندس وائل علي قطب، رئيس مجلس الأمناء، عن التحديات التي تواجه السكان، وآليات التنسيق مع الجهات الحكومية، ورؤية المجلس لمستقبل المدينة.

وأكد المهندس وائل علي قطب أن مدينة المنيا الجديدة تشهد طفرة عمرانية حقيقية خلال السنوات الأخيرة، تشمل مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط والفاخر، بالإضافة إلى التوسع في الأنشطة التجارية والخدمية. كما أشار إلى أن هذا النمو السريع يصاحبه تحديات طبيعية تتطلب تكاتف الجميع لضمان تقديم خدمات تتناسب مع حجم التوسع.

أبرز الشكاوى التي يتلقاها المجلس من المواطنين

وأوضح أن أبرز الشكاوى من المواطنين تتعلق بالخدمات اليومية، مثل انتظام المواصلات الداخلية والخارجية خاصة في أوقات الذروة، واستكمال المرافق في الأحياء الجديدة، وزيادة عدد المدارس والخدمات الصحية مع تزايد الكثافة السكانية، بالإضافة إلى ضبط بعض المظاهر العشوائية في الأسواق. وأكد أن المجلس يتعامل مع هذه المطالب كأولوية، وينقلها بشكل منظم إلى جهاز المدينة والجهات المختصة.

مطالب السكان ومقترحات الحلول

وأشار إلى التنسيق المستمر بين مجلس الأمناء وجهاز المدينة من خلال اجتماعات دورية لعرض مطالب السكان ومقترحات الحلول. كما أكد أن المجلس ليس جهة تنفيذية، لكنه يؤدي دورًا رقابيًا ومجتمعيًا مهمًا، ويعمل على أن يكون صوت المواطن مسموعًا لدى صناع القرار. كما يتم التعاون مع شركات المرافق لضمان سرعة الاستجابة لأي أعطال أو شكاوى.

وفيما يتعلق بملف الطرق والمواصلات، أوضح أن هناك تحسنًا ملحوظًا في أعمال الطرق، مع استمرار المطالبة باستكمال أعمال الرصف في بعض المناطق الجديدة وتحسين الإنارة. كما يجري التنسيق مع الجهات المعنية لزيادة خطوط السير وربط المدينة بشكل أفضل بمدينة المنيا القديمة والمراكز المجاورة، بما يخفف العبء عن المواطنين.

وحول تطوير الخدمات التعليمية والصحية، أكد وجود تنسيق مع الجهات المختصة للتوسع في إنشاء مدارس جديدة، خاصة مع تزايد أعداد الأسر الشابة. وفي القطاع الصحي، يسعى المجلس لدعم المراكز الطبية القائمة وجذب استثمارات في القطاع الطبي الخاص لتقديم خدمات متنوعة داخل المدينة.

وأضاف أن المجلس خصص قنوات تواصل مباشرة لتلقي شكاوى السكان ومقترحاتهم، حيث يتم دراستها وعرضها خلال الاجتماعات الرسمية. وذكر أن المشاركة المجتمعية تمثل الأساس في نجاح أي مدينة جديدة، ويشجع المجلس السكان على التواصل الإيجابي.

ملف الاستثمار وفرص العمل

وفيما يخص ملف الاستثمار وفرص العمل، أوضح أن المجلس يعمل على تشجيع إقامة مشروعات خدمية وتجارية وصناعية خفيفة توفر فرص عمل لأبناء المحافظة. وأكد أن نجاح المدينة لا يقاس فقط بحجم المباني، بل بقدرتها على خلق مجتمع متكامل يوفر فرصًا اقتصادية حقيقية.

واختتم المهندس وائل علي قطب حديثه بالتأكيد على أن الرؤية المستقبلية لمدينة المنيا الجديدة تهدف إلى جعلها مدينة جاذبة للسكن والاستثمار، متكاملة الخدمات، تعتمد على التخطيط المنظم والاستدامة، مع التركيز على زيادة المساحات الخضراء ودعم التحول الرقمي في الخدمات. كما أكد على أهمية تعزيز الأمن والانضباط الحضاري ورفع كفاءة المرافق بما يتناسب مع الزيادة السكانية.

ووجه رسالة إلى أهالي المدينة مؤكدًا أن مجلس الأمناء يعمل من أجلهم، وأن نجاح المدينة مسؤولية مشتركة بين المواطن والمسؤول، مرحبًا بأي مقترحات بناءة.