شهدت محافظة بورسعيد حادثة مأساوية راحت ضحيتها “فاطمة خليل” عروس بورسعيد، التي لم تدرك أن دعوتها لتناول إفطار رمضاني في منزل خطيبها ستتحول إلى نهاية مفجعة لها.
فاطمة، التي كانت تحمل أحلامها في جهاز عرسها، عادت محمولة على الأعناق في كفن أبيض، تاركة خلفها عائلة مكلومة تسعى للقصاص، وسط تساؤلات حول كيف تحولت لحظات الفرح إلى جريمة بشعة في نهار رمضان.
الحادثة شكلت صدمة كبيرة لكل من عرف الضحية، خاصة مع الغموض الذي يحيط بها، مما أثار الرأي العام وأدى إلى موجة من الحزن والغضب بين الأهالي.
تفاصيل الحادثة والغموض المحيط بها
وصلت الأجهزة الأمنية إلى منزل أسرة خطيب فاطمة بعد بلاغ بوجود جثة فتاة في مسكن تحت الإنشاء، يُشتبه في وفاتها بطريقة غير طبيعية.
أظهرت التحريات الأولية أن الضحية كانت برفقة والدتها لتناول الإفطار، وأن الحادث وقع في منزل خطيبها الذي كان تحت التأسيس.
كما أظهرت المعاينة وجود آثار تورم على وجه الضحية، بالإضافة إلى إيشارب حول العنق، مما يشير إلى احتمال تعرضها للخنق.
وذكر والد الضحية أن وجود كسر في العنق يعزز فرضية أن الجريمة ارتكبها أكثر من شخص.
التحقيقات والتحفظ على المتهمين
باشرت جهات التحقيق في بورسعيد التحقيق مع عدد من الأشخاص المقربين من الضحية، بما في ذلك خطيبها محمود وابنة شقيقه شهد، بالإضافة إلى دعاء، زوجة شقيق خطيبها.
تركز التحقيقات على معرفة علاقاتهم بالحادث ودور كل منهم في ارتكاب الجريمة، في انتظار تقديمهم للمحاكمة بعد جمع الأدلة.
أسرار الهاتف والهوية الرقمية
تشير التحقيقات إلى أن الضحية كانت تحاول كشف أمر ما عبر هاتفها المحمول، مما دفع الجناة للتدخل قبل تمكنها من إتمام الاتصال.
ورغم محاولتهم السيطرة عليها، ظلت فاطمة متمسكة بهاتفها حتى وفاتها، مما يعكس شجاعتها في آخر لحظات حياتها.
دور شهد في المأساة
كشف شقيق الضحية عن وجود خلافات دائمة بين فاطمة وشهد، ابنة شقيق خطيبها، والتي كانت تعيق أي تواصل بين الضحية وخطيبها.
هذا الصراع الداخلي قد يكون أحد الأسباب التي ساهمت في وقوع الجريمة، وفق ما أكد شقيق المجني عليها.
شهادات الأم: لحظات الرعب الأخيرة
روت والدة الضحية تفاصيل الحادث، مشيرة إلى أن شهد حاولت إيقاظ فاطمة بزعم الحاجة للخروج، لكنها عادت بعد فترة لتقول إن فاطمة عادت للنوم.
بعد مرور بعض الوقت، اكتشفت الأم أن ابنتها لم تعد في سريرها، بل وجدت جثتها على الأرض، مما أكد الشكوك حول الطبيعة الجنائية للوفاة.
التحليل الأولي للنيابة
أكدت النيابة العامة وجود شبهة جنائية في وفاة الضحية، حيث تشير الوقائع إلى تعرضها للخنق مع احتمالية كسر العنق.
وأوضح والد الضحية أن الجريمة تتطلب أكثر من شخص، مما يعقد القضية ويجعل التحقيقات ذات أهمية كبيرة للكشف عن الحقيقة.
ردود فعل المجتمع والمطالبات بالقصاص
تفاعلت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الحادثة، مطالبين بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة.
وشارك الأهالي في مراسم تشييع جثمان الضحية، وسط بكاء وصراخ ذويها، مطالبين بالقصاص العادل.
أهمية استكمال التحقيقات
تواصل جهات التحقيق جهودها لكشف ملابسات الحادث ودوافع الجريمة.
ومن المنتظر إجراء تمثيل للجريمة قريبًا لاستكمال الصورة وتحديد دور كل شخص في الجريمة، وتقديم المتورطين للعدالة.

