استقبل الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، لبحث توحيد الخطاب الإعلامي والثقافي والديني بشأن القضية السكانية في مصر. يأتي ذلك بهدف تحقيق التوازن بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي، وتنشئة أجيال صحية واجتماعية ضمن أسر مستقرة تلبي احتياجاتها الأساسية في الصحة والتعليم.

استعرض الوزير جهود الدولة في ملف الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030 التي تستهدف تحقيق معدل إنجاب كلي يبلغ 2.1 طفل لكل سيدة، مع تحسين الخصائص السكانية. كما تناول مبادرة «الألف يوم الذهبية» الرئاسية التي تركز على الرعاية المثلى للطفل منذ الحمل وحتى عامين، حيث تشكل هذه الفترة 85% من تكوين قدراته الذهنية والتعليمية.

شدد الوزير على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لاستغلال الوسائل الإعلامية والدرامية في توحيد الرسائل التوعوية. كما أكد على ضرورة التركيز على المباعدة بين مرات الحمل وتوفير المشورة قبل الزواج، ورعاية كل طفل بشكل منفرد خلال «الألف يوم الذهبية» من خلال الرعاية الجنينية، والولادة الآمنة، والتغذية السليمة.

تتمثل أبرز الرسائل التوعوية في المفهوم الحقوقي للأم والأب والطفل لبناء أسرة واعية مستقرة، وأهمية الصحة الجيدة التي تبدأ بالاستعداد قبل الحمل، إلى جانب مسئولية الوالدين والدولة في تأمين الحقوق الأساسية للأسرة.

كما أشار الوزير إلى توفير وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى مجانًا بعد الولادة مباشرة، مع توسع غرف المشورة إلى 4222 غرفة، و12,152 مقدم مشورة، علمًا بأن عدد الترددات بلغ 4 ملايين و670 ألف سيدة في عام 2025.

من جانبه، أوضح وزير الأوقاف أن الوزارة بدأت في تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة حول الكثرة غير المشروطة بالكفاية، من خلال خطب الجمعة والمنصات الرقمية. كما تتضمن الخطة تغطية شاملة حتى نهاية 2026 مع تكثيف الحملات في القرى والنجوع.

بدورها، أكدت وزيرة الثقافة حرص الوزارة على توظيف القوة الناعمة عبر المسرح والسينما لنشر الوعي بالتخطيط الأسري، مع تفعيل التنسيق المستمر بين الوزارات الثلاث لضمان وصول رسائل مبسطة ومؤثرة إلى جميع الفئات، خاصة في المناطق الريفية.