تشهد محافظة الشرقية تحولًا زراعيًا بارزًا من خلال تحديث نظم الري وزيادة الإنتاجية الزراعية.

تسعى محافظة الشرقية لتحقيق نهضة زراعية شاملة من خلال تحسين نظم الري واستخدام الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة. يأتي ذلك في إطار جهود الدولة لترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية.

نجحت مديرية الزراعة في تحويل 25,778 فدانًا من نظام الري بالغمر إلى نظم الري الحديثة مثل الرش والتنقيط. أسهم هذا التحول في تقليل الفاقد من المياه وخفض تكاليف التشغيل، مما ساعد في تحسين جودة المحاصيل.

يمثل هذا التحول خطوة هامة نحو الزراعة المستدامة، حيث يساهم الري الحديث في زيادة إنتاجية الفدان وتحسين توزيع الأسمدة والمغذيات بشكل أكثر كفاءة.

أبناء-المحافظة.jpg"/>
مشروعات الزراعة في محافظة الشرقية

مشروع الصالحية ركيزة الاستثمار الزراعي

يعتبر مشروع الصالحية الزراعي من أبرز المشروعات التي تدعم الاستثمار الزراعي المتكامل بالمحافظة، حيث يجمع بين الإنتاج النباتي والحيواني والتصنيع الزراعي.

يساهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى دعمه لسلاسل الإمداد الغذائي من خلال إنتاج محاصيل استراتيجية وتربية الماشية وفق أساليب علمية حديثة.

يمثل المشروع نموذجًا للتنمية الزراعية المتكاملة التي تعتمد على تعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية بدلاً من الاكتفاء ببيعها في صورتها الخام.

أبناء-المحافظة.jpg"/>
مشروعات الزراعة في محافظة الشرقية

انتشار الصوبات والزراعات المحمية

شهدت الشرقية توسعًا ملحوظًا في مشروعات الزراعات المحمية والصوبات الزراعية، خاصة في إنتاج الخضروات عالية الجودة مثل الخيار والفلفل الألوان والفاصوليا والفراولة بنظام الأبراج الحديثة.

توفر هذه المشروعات إنتاجًا مستمرًا على مدار العام مع تحكم أفضل في الظروف المناخية، مما ينعكس إيجابًا على حجم الإنتاج وجودته.

تسهم الزراعات المحمية في تقليل استخدام المياه والمبيدات، مع تحقيق عائد اقتصادي مرتفع للمزارعين، وهو ما شجع على انتشارها في عدد من مراكز المحافظة.

أبناء-المحافظة.jpg"/>
مشروعات الزراعة في محافظة الشرقية

محاصيل واعدة لتعزيز التصدير

تركز خطة التنمية الزراعية في الشرقية على التوسع في زراعة المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية العالية مثل التوت الأزرق والنخيل والمانجو والرمان والبابايا.

تمثل هذه المحاصيل فرصة واعدة لزيادة الصادرات الزراعية، خاصة في ظل الطلب المتزايد عليها في الأسواق الخارجية.

يأتي التوسع في زراعة النخيل والفاكهة الاستوائية في إطار تنويع التركيب المحصولي، بما يحقق عائدًا أفضل للمزارعين ويسهم في دعم الاقتصاد المحلي.

التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة

بالتوازي مع التوسع في الإنتاج، تشهد المحافظة نموًا في أنشطة التصنيع الزراعي من خلال إنشاء مناشر لتجفيف النباتات الطبية والعطرية مثل النعناع والريحان، بالإضافة إلى تجفيف الطماطم وإقامة مصانع للأعلاف.

تساعد هذه الصناعات في تقليل الفاقد من المحاصيل وتحويلها إلى منتجات قابلة للتخزين والتصدير، مما يعزز القيمة المضافة للقطاع الزراعي.

كما تدعم هذه المشروعات صغار المزارعين من خلال فتح أسواق جديدة لمنتجاتهم وتحقيق استقرار نسبي في الأسعار.

ميكنة الخدمات الزراعية وكارت الفلاح

ضمن جهود التطوير، تم التوسع في ميكنة الجمعيات الزراعية وتفعيل منظومة كارت الفلاح لضمان عدالة توزيع الأسمدة ووصول الدعم لمستحقيه. تسهم هذه الخطوات في ضبط منظومة المدخلات الزراعية وتقليل التلاعب وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين.

رؤية لتحقيق الأمن الغذائي

تعكس هذه المشروعات مجتمعة رؤية متكاملة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية وتحسين جودة المحاصيل وتعزيز القدرة التصديرية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الغذائي.

تؤكد النهضة الزراعية في الشرقية أن الاستثمار في الزراعة الحديثة يمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.