نظم قصر ثقافة طهطا التابع لفرع ثقافة سوهاج مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية تحت إشراف الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة واللواء خالد اللبان رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.
هل هذه الأنظمة ذكية؟
بدأت ابتسام حديثها بالتأكيد على أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي مثل الأنظمة التي تطورها open Ai يثير تساؤلات مهمة حول مدى ذكاء هذه الأنظمة وهل هي فعلاً ذكية أم مجرد محاكاة للذكاء البشري. للإجابة على هذا السؤال يجب علينا فهم الفرق بين العقل والآلة. فالذكاء البشري لا يقتصر على حل المشكلات أو حفظ المعلومات بل يتضمن الفهم العميق للسياق والقدرة على الإبداع وامتلاك مشاعر ووعي ذاتي. العقل البشري هو منظومة متكاملة من الإدراك والمشاعر والتجارب بينما يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات ضخمة من البيانات واكتشاف الأنماط والتنبؤ بالإجابات المحتملة. فعندما يجيب نظام ذكاء اصطناعي على سؤال فإنه لا يفهمه كما يفهمه الإنسان بل يحسب الاحتمالات الأكثر ترجيحًا للكلمات المناسبة مما يعني أنه يعتمد على المعالجة الإحصائية وليس على الفهم الواعي.
الفرق بين الآلة والعقل البشري
تابعت ابتسام موضحة أن الآلة لا تمتلك وعياً بينما العقل البشري يشعر ويتأثر. الآلة تعيد تركيب ما تعلمته من بيانات بينما العقل البشري يبدع من التجربة. الآلة تنفذ أوامر مبرمجة في حين أن العقل البشري يتخذ قرارات أخلاقية. العقل يفكر بينما الآلة تعالج. العقل يفهم المعنى بينما الآلة تتعامل مع الرموز.
استكملت حديثها قائلة إنه لا يوجد دليل علمي على أن أي نظام ذكاء اصطناعي يمتلك وعياً أو إدراكاً ذكياً. جميع الأنظمة الحالية، مهما بدت متقدمة، تعمل وفق خوارزميات ومعادلات رياضية. حتى لو بدت لنا ذكية في الحوار أو الرسم أو التحليل فهي لا تدرك أنها موجودة ولا تفهم معنى ما تقوله. الذكاء الاصطناعي يبدو ذكياً لأنه سريع في المعالجة وقادر على تخزين معلومات ضخمة ويقدم إجابات منظمة ويقلد أسلوب البشر في الكتابة والكلام مما يجعلنا نخلط بين الذكاء الحقيقي والاصطناعي.
وأوضحت أن الخطر ليس في أن تصبح الآلة أذكى من الإنسان من حيث الوعي بل الخطر يكمن في اعتماد الإنسان عليها بشكل كامل مما قد يؤدي إلى تراجع تفكيره النقدي وإبداعه. الذكاء الاصطناعي أداة قوية لكن قيمته الحقيقية تظهر عندما يكون تحت إشراف عقل بشري واع. وفي نهاية المحاضرة تمت الإجابة على تساؤلات بعض التلاميذ حول هذا الموضوع.

